إهداء … ﮲ ں﮵ ﺮ ﮲ ﺣٓ ﻻا ﻢﻬ ﮲ نﻮﻟوﺎﺤ﮵ ﻢﻫو ً ﻼ﮵ ﻮﻃ ﺎً ﮴ ﮴ ا وﻮ ﮲ ﺼﻣأ ﮲ ں﮵ ﺬﻟا ﻰﻟٕ ا .ﻢﻬﺴ ﮲ ﮲ أ ﻢﻬ ﮲ ﮵ ﻰ ﮲ ﺖ﮲ اك ﺐﻌﺻٔ ﻻا ﺔﻠﺣﺮﻟا أن اﻮ ﮲ ﮶ ﺴ﮴ ﻛا ﻢ﮶ …ﻚﻟ بﺎ﮴ ﻜﻟا اﺬﻫ ،ﻚﺴ ﮲ ﮲ ﻟ اً ﺪ﮵ ﺪ ﮳ ﺣ ﺎً ﻤﺳا ﺪ ﮳ ﺤ﮴ ﻟ ﻻ .ﺎً ﻤﺳا ﺎﻬﺤ﮲ ﻤ﮴ أن ﻞ﮳ ﮴ ﺎﻬﻤﻬ ﮲ ﮴ ﻟ ﻞ﮳

المحتويات ٢ المقدمة — ٦— الفصل الأول — ولادة الشكل ١٤— الفصل الثاني — المثلث ١٩— الفصل الثالث — الدائرة ٢٢— الفصل الرابع — المربع ٢٥— الفصل الخامس — المستطيل ٢٨— الفصل السادس — السداسي ٣١— الفصل السابع — عندما تلتقي الأشكال ٣٥ الفصل الثامن — العائلة ٣٩— الفصل التاسع — الأقنعة ٤٢— الفصل العاشر — الصراع الداخلي ٤٦— الفصل الحادي عشر — النضج ٤٩— هندسة الحياة الفصل الثاني عشر — ٥٣— اكتشف هندستك ٦٤— خريطة التركيبات ٧٢— الخاتمة — بعد أن عرفت شكلك ٧٧ ما وراء الشكل —

هندسة الإنسان المقدمة ا… انظر إلى شكلهً مقبل أن تمنح الإنسان اس ا لما يحدثً رمنذ أن بدأ الإنسان يتأمل نفسه، وهو يحاول أن يجد تفسي في ً ةفي الأمزجة، ومر ً ةبحث عن الإجابة في الطبائع، ومر ً ةداخله. مر الصفات والتجارب، وكأن الإنسان كلما اقترب من تعريف نفسه اكتشف ا:ً ما منه ما زال خارج التعريف. وربما لم يكن السؤال الحقيقي يوًئأن شي من أنا؟ بل: كيف أرى العالم؟ ا، قدً بح ٌ صه شخّ دا. وما يعً دفما يراه أحدنا فرصة، قد يراه الآخر تهدي ا، قد يصل إلى شخص آخر بوصفهً حا. وما نسميه وضوً ديشعر به آخر قي ا بالطريقة نفسها.ً مقسوة. نقف أمام الشيء نفسه… لكننا لا نراه دائ طوى فتأخذ هيئة مثلث. ويمكن أنُ ت من الورق. يمكن أن ً ةتأمل قطع ا. وقد تنحني حتى تقترب من دائرة. الورقة هي الورقة. لمً عتصبح مرب رت ما نراه. ربما يحدثّ يلت بها غّ كتتغير مادتها… لكن الطريقة التي تش ا،ً مشيء قريب من ذلك داخل الإنسان. فنحن لا ندخل الحياة فارغين تما ولا نبقى كما بدأنا. مناّ لا، ويعً ئمنا الخسارات شيّ لتلمسنا التجارب، وتترك العلاقات أثرها، وتع ا آخر. بعض ما يحدث لنا يمر. وبعضه يبقى بطريقة لا نلاحظهاًئالحب شي إلا بعد سنوات. ومع الوقت، تتكون داخل كل منا طريقة خاصة في النظر إلى الأشياء. طريقة نقترب بها. ونبتعد بها. نحب بها. نخاف بها. ا.ً مونحاول من خلالها أن نحمي ما نراه مه جوزاء جاسم ٤

هندسة الإنسان لهذا قد يجلس شخصان أمام الحكاية نفسها… ويغادر كل واحد منهما بحكاية مختلفة. ليس بالضرورة لأن أحدهما فهم والآخر أخطأ. بل لأن كل ا لم يلتقطه الآخر. أحدهما رأى النتيجة. والآخرًواحد منهما التقط شي ا. وربماً دا جديً لشعر بالأثر. أحدهما بحث عن الثبات. والآخر لمح احتما كان كلاهما ينظر إلى جزء حقيقي من الصورة… لكن من مكان مختلف. وهنا تبدأ كثير من المسافات بين البشر. فنحن لا نكتفي بأن نرى بطريقتنا… بل نتوقع، من غير أن نشعر، أن يرى الآخر بالطريقة نفسها. ا. عنيد. حساس. بارد.ً موحين لا يفعل، نستغربه. ثم نفسره. ثم نمنحه اس ا في لحظة ما… لكنه لاً حمتردد. مسيطر. معقد. وقد يكون الاسم صحي يخبرنا بالحكاية كاملة. عيّ دهذا الكتاب لا يحاول أن يصنع نظرية جديدة في علم النفس، ولا ي أن الإنسان يمكن اختزاله في شكل هندسي. فالإنسان أكبر من ذلك نتأمل من خلالها اختلاف ً ةرمزية، وعدس ً ةبكثير. إنما يستخدم الأشكال لغ ا قد يكون خلف ما نراهّ مالبشر؛ لا لنضعهم داخل قوالب، بل لنسأل ع منهم. ماذا لو كان وراء الحسم حاجة إلى الاتجاه؟ ووراء الاحتواء خوف من الفقد؟ ووراء التمسك بالنظام بحث عن الأمان؟ ووراء التغيير المستمر محاولة للعثور على مكان يشبه صاحبه؟ وماذا لو كان بعض الذين يتدخلون في كل شيء… لا يريدون السيطرة بقدر ما لا يعرفون كيف ا عن اضطراب من يحبون؟ً ديقفون بعي لا توجد إجابة واحدة. وهذا هو المقصود. جوزاء جاسم ٥

هندسة الإنسان سنستخدم في هذه الصفحات خمسة أشكال: المثلث. الدائرة. المربع. المستطيل. والسداسي. لكننا لن نتعامل معها بوصفها صناديق مغلقة. فلا ا يظهرً لأحد مثلث كامل. ولا أحد دائرة خالصة. قد يحمل الإنسان شك ا،ً ما أو أً بأكثر من غيره، ثم يتغير حين يحب، أو يخاف، أو يعمل، أو يصبح أ أو يجد نفسه في مكان لم يختبره من قبل. ا الشكلً موقد نكتشف أن الشكل الذي نظهر به أمام العالم… ليس دائ ا يكون فقط الشكل الذي تعلمنا أن ننجو به.ًنالأقرب إلينا. أحيا ولهذا، لا تقرأ هذا الكتاب وأنت تبحث عن الأشخاص من حولك بين ا. لا تقل منذ البداية: هذا فلان. وهذهًلصفحاته. قاوم هذه الرغبة قلي لك في هذا ً ةفلانة. ابدأ بنفسك. فقد تكون أكثر الشخصيات مفاجأ الكتاب… هي الشخصية التي تحمل اسمك. هذه الصفحات لن تخبرك من تكون. ولا أريدها أن تفعل. كل ما أتمناه أن ا. ثم إلى أولئك الذين أحببتهمً لأخرى للنظر. إلى نفسك أو ً ةتمنحك زاوي ا لسنواتً دا. وإلى الذين اختلفت معهم، وربما كنت متأكً مولم تفهمهم تما ا إلى أن نتفق.ً مأنك ترى الأمر كما هو. فقد لا نحتاج دائ ا يكفي أن نفهم من أي زاوية جاء الاختلاف. وعندها فقط… قدًنأحيا نكتشف أن الإنسان الذي ظنناه يقف ضدنا، كان يقف في مكان آخر فحسب. جوزاء جاسم ٦

هندسة الإنسان الفصل الأول ولادة الشكل لنفسه. نأتي إلى الحياة دون أن نعرف ما ٌ ةوفي يده خريط ٌ دلا يولد أح ا بعد أنً لالذي سيخيفنا، وما الذي سنحبه، وأي الأشياء ستبقى فينا طوي كثيرة لما يحدث داخلنا. الطفل لا ً ءتنتهي. في البداية، لا نملك أسما يقول: أنا أشعر بعدم الأمان. ولا يفكر: هذه التجربة ستؤثر في طريقتي ا.ً مفي بناء العلاقات بعد عشرين عا هو فقط يشعر. يقترب حين يطمئن. يتراجع حين يخاف. يبكي حين يعجز ا فيً نا، أي أجزاء منه يجد لها مكاً ئا فشيً ئعن الاحتمال. ويتعلم، شي العالم… وأيها عليه أن يخفي. هكذا تبدأ الخطوط الأولى. ليس في لحظة واحدة. ولا بسبب حادثة واحدة. بل من أشياء صغيرة تتكرر حتى تصبح مألوفة. نبرة صوت. باب نسى. مديحُ ي وفى به. وآخرُ ي غلق. يد تمتد في الوقت المناسب. وعدُ ي يأتي كلما نجحنا. صمت يأتي كلما أخطأنا. حضن. غياب. مقارنة. ا… حب كثير، لكنه لم يصل بالطريقة التيًنخوف لم يفهمه أحد. وأحيا احتجناها. كل ذلك يمر بنا. وبعضه يرسم. جوزاء جاسم ٧

هندسة الإنسان ا نحوً مقد يتعلم طفل أن قيمته تظهر حين ينجز. فيكبر وهو يتحرك دائ شيء. هدف جديد. نجاح آخر. خطوة تالية. ولا يعرف، حين يتوقف، ماذا يفعل بنفسه. وقد يتعلم آخر أن هدوء البيت مرتبط بقدرته على إرضاء ا في التقاط النبرات والوجوه.ً عمن حوله. فيصبح بار يعرف من غضب قبل أن يتكلم. ومن حزن وهو يبتسم. ومتى يجب أن يصمت. ومتى عليه أن يتدخل. ويكبر… وهو يظن أن راحة الآخرين جزء من مسؤوليته. وقد يجد طفل أمانه في الأشياء التي لا تتغير. موعد معروف. مكان ثابت. قواعد واضحة. فيتعلم أن النظام ليس مجرد ترتيب… بل طمأنينة. ويكبر وهو يحب أن يعرف أين يقف، وما الذي سيحدث، وما المتوقع منه. ليس لأنه يكره الحياة. بل لأن المفاجآت، في مكان ما من ذاكرته، لم ا لطيفة.ً متكن دائ ا أن التكيف هو الطريق الأسهل للبقاء. يغيرً روطفل آخر قد يتعلم مبك طريقته بحسب المكان. يجرب. ينتقل. يكتشف نفسه في أكثر من صورة. وقد يصبح التغيير عنده حرية حقيقية… أو يتحول، دون أن ينتبه، ا أمام شيء يخيفه.ً لإلى طريقة يتجنب بها البقاء طوي وهناك من يتعلم مراقبة المسافات بين الناس. من غضب من من؟ من يحتاج إلى من؟ لماذا تغير الجو فجأة؟ كيف يمكن إعادة الهدوء؟ قد ا أنً نا في رؤية الخيوط التي تربط الجميع… حتى ينسى أحياًعيصبح بار ا به.ً صا خاً طله خي جوزاء جاسم ٨

هندسة الإنسان لكن الحكاية ليست بهذه البساطة. ليس كل شخص حاسم عاش طفولة معينة. ولا كل حساس يحمل الجرح نفسه. ولا يمكننا أن ننظر إلى سلوك عنه. نحن أعقد من معادلة كهذه. ً ةإنسان اليوم ثم نكتب ماضيه نياب ا… وتجعل آخر أكثر جرأة.ً فا أكثر خوًصفالتجربة الواحدة قد تجعل شخ وقد يكبر اثنان في البيت نفسه، تحت السقف نفسه، وبين الأشخاص ا. لأننا لاً مأنفسهم… ثم يحمل كل واحد منهما البيت بطريقة مختلفة تما ا… من الطريقة التي يستقر بها ماً نتشكل فقط مما يحدث لنا. بل أي حدث داخلنا. ا.ً عا أن نفهم إخوتنا. فنقول: لكننا تربينا مً نوربما لهذا يصعب علينا أحيا اً نواحدة. والحقيقة أن لكل طفل مكا ً ةوكأن البيت الواحد يعني طفول ا داخل العائلة. جاء في وقت مختلف. وقابل نسخة مختلفة منًفمختل والديه. وحمل توقعات مختلفة. وسمع الكلمات نفسها… بقلب مختلف. نحن نتشارك البيت. لكننا لا نتشارك التجربة كاملة. ومع السنوات، تبدأ بعض الاستجابات في التكرار. ما كان رد فعل يصبح ا.ً لا. ثم ننسى متى بدأ الأمر أصً بعادة. وما كان عادة قد يصبح أسلو ا. كم منً لا طويً خنقول: أنا هكذا. لكن عبارة «أنا هكذا» تخفي خلفها تاري الأشياء التي نعتقد أنها طبيعتنا… كانت في البداية مجرد طريقة للتعامل مع الحياة؟ جوزاء جاسم ٩

هندسة الإنسان ا منا بعد سنوات من التكرار؟ يصعب الفصلً ءا جزًلوكم منها أصبح فع ب في الماضي حتىّ قا. وربما لا نحتاج إلى ذلك. فالهدف ليس أن ننً مدائ نجد اللحظة الأولى لكل صفة. بعض اللحظات لن نجدها. وبعضها لم ا. فالإنسان لا يتشكل كجدار أصابته ضربة واحدة.ًلتوجد أص ا.ً فا مختلً رإنه أقرب إلى طريق… مر عليه كثيرون، وترك كل عابر أث ثم تأتي الحياة خارج البيت. المدرسة. الصداقة الأولى. أول مرة نشعر فيها أننا أقل من غيرنا. أول نجاح يجعلنا نرى أنفسنا بطريقة جديدة. أول شخص يختارنا. وأول شخص لا يفعل. الحب. العمل. المال. الفقد. الأمومة والأبوة. المرض. السفر. الوحدة. الخيبة التي كنا نظن أننا لن ا كما كنا قبلها.ً منتجاوزها… ثم تجاوزناها، لكن ليس تما ا لا تمحوه… بلً نا. وأحياً ما قديً طا تمحو خًنا. وأحياًطكل مرحلة تضيف خ تجعلنا نرسم فوقه. لهذا قد يتغير الإنسان في منتصف حياته بطريقة تربك من يعرفونه. يقولون: لم تكن هكذا. وقد يكونون على حق. لكنهم ينسون أن الإنسان ا قطعه في شبابه بأن يبقى النسخة نفسها إلى الأبد. هناكً دليس وع ا.ً لا. رغبات أجلناها طويً رأشياء لا نفهمها في أنفسنا إلا متأخ حدود لم نعرف أننا نحتاجها. أحلام حسبناها انتهت. وأدوار أديناها بإتقان إلى درجة أننا صدقنا أنها نحن. ثم يأتي يوم… ولا يحدث فيه شيء كبير بالضرورة. لكننا نشعر أن الطريقة القديمة لم تعد تتسع لنا. جوزاء جاسم ١٠

هندسة الإنسان هنا قد تبدأ مرحلة مربكة. فحين يتغير الإنسان من الداخل، لا تتغير حياته حوله بالسرعة نفسها. الآخرون يعرفون نسخته القديمة. يتوقعون ا. وحين تتغير…ً مردودها. يعرفون ما تقبله. وما تسكت عنه. وما تفعله دائ ا آخر. مع أنك ربما، للمرة الأولىً صقد يشعر بعضهم أنك أصبحت شخ منذ زمن… تحاول الاقتراب من نفسك. اً نا للذات. أحياً فا. فليس كل تغير اكتشاً ضلكن علينا أن نكون حذرين أي ا نقسوً نا لأننا مللنا. وأحياً دا جيً ا نهدم شيً نا. وأحياً ري ذلك تغيّ منهرب ونس ا…ً فا خوً مثم نقول: هذه شخصيتي الحقيقية. كما أن البقاء ليس دائ ا شجاعة. لا توجد إجابات بهذه النظافة في الحياة.ًموالتغيير ليس دائ ولهذا يحتاج الإنسان إلى أن يسأل نفسه بصدق: هل أتغير لأنني أنمو… أم لأنني لا أريد مواجهة شيء ما؟ ا.ً روقد لا يعرف الإجابة فو ا. ليس لأن الإنسانً لي بعض هذه الطرق أشكاّ مفي هذا الكتاب سنس واحدة ثم ً ةا. ولا لأن الطفولة ترسمنا مرً عا أو دائرة أو مربًثيولد مثل ينتهي الأمر. بل لأن الشكل يمنحنا صورة نستطيع أن نتأمل من خلالها ا يتكرر فينا. زاوية تظهر أكثر من غيرها. طريقة نعود إليها حين نحب.ًلمي أو نخاف. أو نقرر. أو نفقد السيطرة. جوزاء جاسم ١١

هندسة الإنسان وربما يكون السؤال الأهم، قبل أن نحاول معرفة شكلنا: هل الشكل الذي أعيش به الآن… يساعدني على الحياة؟ أم أنني ما زلت أستخدمه لحماية نفسي من شيء انتهى منذ زمن؟ فبعض ما أنقذنا في مرحلة… قد يتعبنا في مرحلة أخرى. والطفل الذي احتاج إلى إرضاء الجميع كي ا لا يعرف كيف يقول لا.ً غيشعر بالأمان… قد يصبح بال ا أنً مومن وجد الأمان في السيطرة على التفاصيل… قد يكتشف يو ضبط كلها. ومن نجا بالحركة المستمرة… قد يحتاج،ُ ت الحياة أكبر من أن للمرة الأولى، أن يبقى. لا يعني هذا أن نحارب شكلنا. ولا أن نبحث عن نسخة جديدة كلما ا. ربما يكفي في البداية أن نراه. أن نلاحظ متىً باكتشفنا في أنفسنا عي يحمينا. وما الثمن الذي ندفعه حين َّ ميظهر. وماذا يحاول أن يفعل لنا. وم نتركه يقودنا في كل شيء. فالوعي لا يبدأ بالتغيير. يبدأ بلحظة صغيرة نقف فيها أمام أنفسنا ونقول: الآن فهمت لماذا أفعل ا قبلً تا. لأن بعض ما نفهمه عن أنفسنا… يحتاج وقً لذلك. ثم نصمت قلي أن نعرف ماذا نفعل به. ومن هنا تبدأ رحلتنا مع أول شكل. شكل لا يحب ا على ما بعد اللحظة.ً با أمام الطريق. عينه غالًلالوقوف طوي في البعيد… يكاد يسمعها تناديه. المثلث. ً ةوحين يرى قم جوزاء جاسم ١٢

هندسة الإنسان الفصل الثاني المثلث الإنسان الذي يعيش باتجاه للمثلث شيء لا تخطئه العين. قمة. حتى لو ا عن الهندسة، ستجد نظرك يصعد إليها. كأن الشكل كلهً ئلم تعرف شي ا للإنسان الذي يصعب عليه أنً زيقول: هناك جهة. وربما لهذا اخترته رم ا. لكنهً لا إلى معرفة الطريق كامً ما بلا اتجاه. إنه لا يحتاج دائًليعيش طوي ا.ً قيحتاج أن يعرف أن هناك طري ا أمام السؤال: لماذا حدث؟ سرعان ماًلحين يقع شيء ما، لا يبقى طوي يظهر سؤال آخر: وماذا نفعل الآن؟ في الأزمات، قد يكون هذا الشخص هو أول من يتحرك. يتصل. يرتب. يقرر. يبحث عن حل. وبينما لا يزال الآخرون يستوعبون ما حدث، يكون هو قد بدأ يفكر فيما سيحدث بعده. ا إذا ظن صاحبها أنً ئهذه قدرة جميلة. لكنها، مثل كل قدرة، قد تصبح عب ا.ً رصلح فوُ ت كل موقف يحتاج إلى حل. فبعض الأشياء لا تحتاج إلى أن عاش.ُ ي بعضها يحتاج فقط… أن ا. لكنهً ما، يظهر المثلث بطريقته. قد لا يكون الأكثر كلاًضفي الحب أي يفعل. إذا اشتكيت له من مشكلة، يبدأ عقله في البحث عن مخرج. إذا ا، يحاول توفيره. وإذا أحبك، فقد يدخل مستقبلك فيًئاحتجت شي حساباته. بالنسبة إليه، هذا اهتمام. لكن الطرف الآخر قد يكون دائرة. جوزاء جاسم ١٣

هندسة الإنسان سمع. فيجيبه المثلثُ ي يحكي له عن يوم صعب… ولا يريد خطة. يريد أن بحلول ممتازة. ثم يستغرب حين لا يشعر الآخر بالراحة. هو يفكر: لقد فهمت المشكلة، فما الذي بقي؟ والدائرة تفكر: لكنك لم تشعر بي. ولا أحد منهما بالضرورة مخطئ. هما فقط استخدما لغتين مختلفتين. ا: نحن لا نعطيً روهنا تحدث واحدة من أكثر المفارقات الإنسانية تكرا ا ما يحتاجونه… بل نعطيهم ما كنا سنحتاجه لو كنا مكانهم.ً مالآخرين دائ المثلث يحب الوضوح. قد يتعبه التردد الطويل، والإشارات الملتبسة، والعلاقات التي لا يعرف موقعه فيها. ليس لأنه لا يحتمل التعقيد. بل لأن يتجه إليها. ولهذا قد يكون السؤال المعلق أصعب عليه ً ةداخله يريد نقط ا يتحركً ضمن الإجابة السيئة. فالجواب، حتى لو لم يعجبه، يمنحه أر فوقها. أما الاحتمال المفتوح… فيتركه بلا قمة. ا.ً نوفي العمل، يظهر المثلث بسهولة. هدف. موعد. نتيجة. منافسة أحيا وشعور خفي بالرضا حين يستطيع أن يقول: أنجزت. لكن هنا توجد ا بما ينجزه، قد يصبحً لمنطقة حساسة. فإذا ربط الإنسان قيمته طوي ا. ليس لأنه يحب العمل إلى هذا الحد… بل لأنه لا يعرفً فالتوقف مخي ا.ً ئا من يكون حين لا يحقق شيً دجي جوزاء جاسم ١٤

هندسة الإنسان يمتلئ يومه. تمتلئ قائمته. تمتلئ سيرته. ومع ذلك قد يصل في لحظة ا اليوم… هلً هادئة إلى سؤال لم يكن في الخطة: وماذا لو لم أفعل شي ا أن يملأً مأبقى أنا؟ فالإنجاز يستطيع أن يملأ الوقت. لكنه لا يستطيع دائ المعنى. ل.ّ طعُ ي ا ما يظهر حين يشعر أن الطريقًرأما الغضب عند المثلث، فكثي نفذ. اجتماع يدور دون نتيجة. مشكلة تتكرر لأنُ ي شخص لا يقرر. وعد لا ا لم يحسمها. وقد يرفع صوته، أو يصبح أكثر صرامة، أو يأخذ المهمةًدأح كلها على عاتقه. ثم يقول: إذا لم أفعل أنا، فمن سيفعل؟ ا. وهناكً يا… يكون قد اعتاد أن يكون ضرورًنا. وأحياًقا يكون محً نوأحيا فرق. في العائلة، قد يظهر المثلث في الشخص الذي يحمل اتجاه البيت. يريد الأفضل. يخطط. يقلق على المستقبل. وقد يتحول خوفه على من يحب إلى رغبة في اختيار الطريق لهم. يقول: أنا أعرف مصلحتك. وقد يكون عنه. ً ةا. لكنه لا يستطيع أن يعيش حياة شخص آخر نيابًليعرف الكثير فع فالقيادة التي لا تترك للآخر مساحة ليخطئ… قد تصبح سيطرة حتى لو بدأت من الحب. جوزاء جاسم ١٥

هندسة الإنسان وهذا هو ظل المثلث. أن يتحول الاتجاه إلى استعجال. والحسم إلى قسوة. والطموح إلى مطاردة لا تنتهي. والثقة إلى اعتقاد أن رؤيته هي الرؤية الوحيدة الممكنة. فيصعد. ثم يصعد. ثم يصل إلى القمة… ولا ا في القمة.ً ميعرف لماذا لم يشعر بما توقعه. لأن المشكلة لم تكن دائ ربما كانت في الاعتقاد أن الوصول سيحل كل شيء. المثلث الناضج لا يفقد قمته. لكنه يتعلم أن ينظر حوله أثناء الصعود. يتعلم أن يسمع قبل أن يحل. وأن يسأل قبل أن يقرر عن الآخرين. وأن يتوقف دون أن يشعر أن التوقف هزيمة. ويكتشف أن قدرته على فعل ا أنه يجب أن يفعله.ً مشيء… لا تعني دائ ا عليه: أن بعض الأشخاص الذينً لا لم يكن سهً وفي لحظة ما، يتعلم شي يحبهم لا يريدون منه أن يقودهم إلى مكان. ولا أن يصلحهم. ولا أن ا. وحين يفهمً ليختصر لهم الطريق. يريدون فقط… أن يمشي معهم قلي المثلث ذلك، لا يفقد اتجاهه. بل تصبح قمته أقل وحدة. ا. ولاً لا. شكل لا يملك قمة أصً موعندها قد يلتفت إلى شكل مختلف تما ا بالوصول. لأنه يرى أن بعض ما يستحق الحياة… يوجد فيًليبدو منشغ المسافة بيننا. الدائرة. جوزاء جاسم ١٦

هندسة الإنسان الفصل الثالث الدائرة الإنسان الذي يعيش بالاحتواء لا نعرف أين تبدأ الدائرة. كل نقطة فيها تقود إلى أخرى، ثم تعود بطريقة ما إلى المكان نفسه. لا قمة فيها. ولا زاوية تقول: من هنا. وربما لهذا تشبه الإنسان الذي يرى الحياة من خلال القرب أكثر مما يراها من خلال الاتجاه. ا ما ليسً صا… فيلتقط الجو قبل التفاصيل. يعرف أن شخًنيدخل مكا بخير، مع أنه قال إنه بخير. يسمع الفرق بين: لا بأس. و: لا بأس… وقد لا يستطيع تفسير كيف عرف. لكنه عرف. الدائرة لا تسأل فقط: ماذا حدث؟ بل: ماذا فعل ما حدث بك؟ ولهذا قد تكون بارعة في الإنصات. لا لأنها تملك الحل، بل لأنها تعرف أن الإنسان ا إلى حل كي يشعر أنه أقل وحدة. بالنسبة إليها، الحضورً ملا يحتاج دائ فعل. والاستماع فعل. وتذكر التفاصيل الصغيرة فعل. لكن ما يمنح الدائرة جمالها قد يصبح باب تعبها. لأن من يشعر بالآخرين بسهولة قد يجد صعوبة في معرفة أين تنتهي مشاعرهم… وأين تبدأ مشاعره. قد يدخل شخص حزين إلى المكان… فتتغير هي. يغضب أحدهم… فتبحث عما فعلته. يصمت قريب… فتملأ صمته بتفسيرات كثيرة. وهكذا، قد تصبح حياة الآخرين مزدحمة داخلها. جوزاء جاسم ١٧

هندسة الإنسان ا. تريد أنً دا أن تكون موجوً مرى. لا يكفي دائُ ت في الحب، تريد الدائرة أن تشعر أنك موجود. تنتبه. تسمع. تتذكر. ولهذا قد يبدو لها شخص عملي ر عن حبه كل يوم بما يفعله.ّ با أنه يعًعا وكأنه بعيد، بينما يكون هو مقتنًدج هنا يظهر الفرق بين الحب… وترجمة الحب. فليس كل ما نعطيه يصل بالمعنى الذي قصدناه. وحين تخاف الدائرة من الفقد، قد تعطي أكثر. ثم أكثر. تتنازل. تفسر. ا. لكنهً نتغفر. وتقول لنفسها إن الحب يحتاج إلى صبر. وهذا صحيح أحيا ا. فليست كل تضحية فضيلة. وليست كل قدرة علىًما دائًحليس صحي الاحتمال قوة. هناك لحظة يتحول فيها الاحتواء إلى ذوبان. الاحتواء يقول: أنا معك. أما الذوبان فيقول: أنا أنت. ا. بل تكتشف مركزها. تعرف أن الحد لاًالدائرة الناضجة لا تصبح أقل دف يلغي الحب. وأن كلمة «لا» لا تعني الهجر. وأن بعض الابتعاد حماية ا.ً با. كما أن ليس كل قرب حً را لها. فليس كل ابتعاد هجً بللعلاقة، لا عقا وحين يصبح للدائرة مركز… تظل قادرة على الاتساع للآخرين. لكنها تعرف أين تعود. إلى نفسها. جوزاء جاسم ١٨

هندسة الإنسان الفصل الرابع المربع الإنسان الذي يبحث عن الثبات للمربع أربع زوايا واضحة. لا مفاجأة في حدوده. تعرف أين يبدأ ضلع وأين ينتهي. وهناك أشخاص يشبهون هذا الشعور. لا يحتاجون إلى أن تكون الحياة مثيرة بقدر ما يحتاجون أن تكون مفهومة. متى؟ كيف؟ ما المطلوب؟ من المسؤول؟ وما الذي اتفقنا عليه؟ هذه الأسئلة ليست تفاصيل صغيرة بالنسبة إليهم. إنها جزء من الأمان. ا. لذلك يحب الالتزام،ً سبنى. والبناء يحتاج أساُي المربع يرى الحياة كشيء ا.ً يا أدبً حا. الثامنة عنده ليست اقتراً ئوالمواعيد، والوعود التي تعني شي ا لا يفهم لماذا يجبً بهي الثامنة. وقد يضحك الآخرون من دقته، لكنه غال ا إذا كنا لا نعنيه.ً ئأن نقول شي في الحب، قد لا يكون كثير الاستعراض. لكنه يبقى. يحضر. يتذكر مسؤوليته. ويفعل الشيء نفسه الجيد مرات كثيرة دون أن يشعر أن تكراره يقلل قيمته. بالنسبة إليه: الاستمرار لغة حب. ولهذا قد يؤذيه كسر الثقة بطريقة عميقة. ليس لأن حادثة واحدة وقعت فقط… بل لأن النظام الذي فهم من خلاله العلاقة اهتز. جوزاء جاسم ١٩

هندسة الإنسان وقد يحتفظ المربع بمشاعره في أدراج داخلية. ليس لأنه لا يشعر. بل لأنه لا يحب أن تصبح المشاعر فوضى لا يعرف كيف يديرها. وقد يبدو اً ما في أوقات يظن الآخرون أنه لا يتأثر فيها. لكن الثبات لا يعني دائً تثاب ا يعني فقط أن الإنسان تعلم كيف ينهار… دون أن يسقطًنالسلام. أحيا أمام الآخرين. وفي العائلة، يحب المربع ما يعرفه. التقاليد. الطقوس. الأشياء التي ا. لكن عبارة: هكذا تعودنا قد تصبح خطرةً فا مألوًلتتكرر وتمنح الأيام شك اً حإذا تحولت من ذاكرة إلى قانون. فليس كل ما ورثناه خطأ. وليس صحي فقط لأنه قديم. النضج يبدأ حين نسأل: لماذا؟ ثم نحتفظ بما يستحق أن يبقى. ظل المربع يظهر حين يتحول النظام إلى سيطرة. والثبات إلى خوف من ا التيً مكل جديد. والحدود إلى جدران. فأخطر السجون ليست دائ ا بالأمان… ولهذا نبقى فيه.ً را كبيً رنكرهها. بعضها يمنحنا شعو ا ونوافذ. يحتفظً بالمربع الناضج لا يهدم الجدران كلها. يضع فيها أبوا بالأساس… لكن يسمح للحياة بالدخول. ويكتشف الفرق بين الجدار بنىُ ت اً نوالأساس: الجدار قد يمنع الحياة. أما الأساس… فيمنحها مكا فوقه. جوزاء جاسم ٢٠

هندسة الإنسان الفصل الخامس المستطيل الإنسان الذي يعيش في التحول المستطيل قريب من المربع. لكنه ليس ا فيه امتد… وباتجاه ذلك الامتداد ظهرت إمكانية أخرى.ً ئا. كأن شيًعمرب ا للإنسان الذي يعيش بين نسختين: ما كانه. وما قدً زولهذا يصلح رم يصبحه. هذا الشخص لا يخاف التجربة بالقدر نفسه الذي يخاف به آخرون. قد ا لأنه يريد أن يعرف إلى أين يقوده. ويقول: لم أكن سأعرفً قيدخل طري إلا لو بدأت. وهذه القدرة تمنحه مرونة جميلة. لكنه قد يدفع ثمنها حين تتحول الاحتمالات الكثيرة إلى صعوبة في الاختيار. من أنا؟ سؤال قد يعود إليه في مراحل مختلفة. وليس بالضرورة لأنه ا ثم نحمله إلى الأبد.ً لضائع. ربما لأنه لا يعتقد أن الهوية شيء نجده كام نحن نبنيها. ونغير بعض أجزائها. ونفقد بعضها. ونستعيد أشياء ظننا أننا تجاوزناها. ا، بلً مفي الحب، يحتاج المستطيل إلى مساحة. لا لأن القرب يخيفه دائ ا على الحركة داخل العلاقة. وقد ينجذب إلىً رلأنه يريد أن يبقى قاد بنى كلها من البدايات.ُ ت البدايات. فالبداية مليئة بالاحتمال. لكن الحياة لا في مرحلة ما، يحتاج الإنسان أن يبقى بعد أن ينتهي بريق الجديد. جوزاء جاسم ٢١

هندسة الإنسان ا بالضرورة. وهل يمل الإنسان نبض قلبه لأنه يتكرر؟ً تفالهدوء ليس مو أحد مخاوف المستطيل الخفية قد يكون القرار النهائي. فالاختيار يغلق كان يمكن أن تحدث. لكن النضج لا ً ةغلق يحمل حياُ ي ا. وكل بابً بأبوا يعني أن نبقي كل الأبواب مفتوحة. بل أن نستطيع القول: كان يمكن أن أعيش حياة أخرى… لكنني اخترت هذه. ظل المستطيل يبدأ حين يتحول البحث إلى هرب. نغير المكان. العلاقة. المشروع. الخطة. ثم نكتشف بعد سنوات أن الشيء الوحيد الذي انتقل معنا في كل مرة… هو المشكلة نفسها. يمكن للإنسان أن يتحرك ا… دون أن يتقدم.ً ركثي المستطيل الناضج لا يفقد فضوله. لكنه يتعلم البقاء. يعرف أن بعض الأماكن لا تصبح لنا لأننا وجدناها مثالية… بل لأننا بقينا فيها بما يكفي كي ا. وعندها يتغير السؤال من: أين أجد نفسي؟ إلى: أي إنسانً نبني شي أريد أن أبنيه من كل النسخ التي مررت بها؟ جوزاء جاسم ٢٢

هندسة الإنسان الفصل السادس السداسي الإنسان الذي يرى ما بين الناس في السداسي أضلاع كثيرة… ومع ذلك ز الإنسان الذي لاّ يا. كل ضلع يتصل بآخر. وهذا ما يمً كا متماسًليبقى شك يرى الأشخاص منفصلين فقط… بل يرى ما بينهم. من يقترب ممن. من ابتعد. أين اختل التوازن. وكيف تؤثر حركة صغيرة في طرف على بقية الصورة. المثلث يرى الاتجاه. والدائرة تلتقط الشعور. والمربع يرى النظام. والمستطيل يرى الاحتمال. أما السداسي… فيرى العلاقة بين الأشياء. قد يكون الشخص الذي يلجأ إليه الجميع. يعرف كيف يشرح وجهة نظر ا من الخلافات لاً رهذا لذاك. يخفف التوتر. يجمع الأطراف. ويفهم أن كثي اً تبدأ من سوء النية… بل من سوء الفهم. هذه موهبة. لكنها تصبح عب حين يعتقد أن كل ما ينكسر بين الآخرين يحتاج إلى يده. ا يعيش السداسي كالجسر. يعبر الناس فوقه إلى بعضهم. وهوًنأحيا : هلً ةا لا يسأل الجسر عادً دسعيد بأنه استطاع أن يصل بينهم. لكن أح ا للجميع… ولا يعرف أحد الكثيرً متعبت؟ وهكذا قد يصبح الشخص مه عنه. جوزاء جاسم ٢٣

هندسة الإنسان ا. طفل يعرف كيف يهدئ أمه. أوً رفي العائلة، قد يظهر هذا الدور مبك ا». لكن ليس كلً جيتجنب غضب أبيه. أو يصلح بين إخوته. ويبدو «ناض ا آخر.ً را لأنه اختار النضج. بعض الأطفال لم يجدوا خياً جطفل ناض والقدرة على حمل شيء… لا تعني أن من العدل أن نحمله إياه. ظل السداسي أن يفقد نفسه داخل الشبكة. أن تصبح راحة الآخرين ا لسلامه. وأن يشعر بالذنب حين يختلف شخصان يحبهما. وقدًسمقيا يفهم أسباب الإساءة إلى درجة يبدأ معها في تخفيف أثرها. لكن فهم السبب لا يلغي الأذى. السداسي الناضج يعرف كيف يصل الناس… دون أن يحملهم. يستطيع أن يقول: هذا بينكما. ويعرف أن الانسجام لا يعني أن يكون الجميع راضين عنه. فالعلاقات السليمة ليست تلك التي يحملها شخص واحد باستمرار. إنها العلاقات التي تستطيع، مع الوقت… أن تحمل نفسها. جوزاء جاسم ٢٤

هندسة الإنسان الفصل السابع عندما تلتقي الأشكال ا على الأشياء… بل على الطريقة التي نراها بها تخيلًمنحن لا نختلف دائ ا. يراه المثلث فيفكر: هناك مشكلةً تا وصامًبا عاد إلى البيت متعً صشخ يجب أن نعرفها. تراه الدائرة فتشعر: إنه يحتاج إلى قرب. يراه المربع فيتساءل: ما الذي حدث وغير عادته؟ يراه المستطيل وقد يفكر: ربما يحتاج إلى مساحة. ر صمته جو البيت كله. الشخص واحد.ّ يأما السداسي فيلاحظ كيف غ الصمت واحد. لكن خمس حكايات بدأت حوله. وهذا يحدث بيننا كل يوم. نظن أننا نختلف حول الواقعة… بينما نختلف ا قدً لا حول الجزء الذي التقطه كل منا منها. المثلث والدائرة مثً نأحيا يحبان بعضهما بصدق. لكن أحدهما حين يرى الألم يتحرك نحو الحل. والآخر يتحرك نحو الشعور. وقد يختصر سؤال واحد ساعات من سوء ا… أم تريدني أن أسمع؟ً لالفهم: هل تريد مني ح المثلث والمربع يلتقيان في الجدية. لكن المثلث يريد الحركة. والمربع يريد ضمان أن الأرض ثابتة. الأول يرى القمة. والثاني يريد أن يتأكد من السلم. وقد يظن الأول أن الثاني يبطئه. ويرى الثاني أن الأول يغامر أكثر مما ينبغي. وربما يحتاج كل منهما إلى شيء من الآخر. جوزاء جاسم ٢٥

هندسة الإنسان المربع والدائرة يستطيعان صنع بيت دافئ ومستقر. لكن الخلاف يظهر ا؟ وتقولً لحين يقول المربع: أنا موجود منذ عشرين سنة، أليس هذا دلي الدائرة: أريد أن أشعر أنك موجود. الاستمرار حقيقة. والشعور حقيقة ا. ولا تلغي إحداهما الأخرى.ً ضأي . تغير. احفظ ما لديك.َ أما المربع والمستطيل، فبينهما حوار قديم: اب ا… جذور تمنعً عاكتشف ما يمكن أن يكون. وأجمل ما قد يتعلمان صنعه م السقوط، ونوافذ تمنع الاختناق. الدائرة والسداسي يلتقيان في الحساسية للعلاقات. لكن الدائرة قد تنشغل بقلب الشخص أمامها. بينما يرى السداسي أثر الأمر في الجميع. بطريقته. ٌّ لوهنا قد ينسى الاثنان نفسيهما… ك والمستطيل والمثلث قد يبدوان متشابهين لأن كليهما يتحرك. لكن ا لأنهً نالمثلث يتحرك لأنه عرف أين يريد الذهاب. والمستطيل يتحرك أحيا يريد أن يعرف. أحدهما يخاف ضياع الاتجاه. والآخر قد يخاف ضياع الاحتمالات. حتى الأشكال المتشابهة لا تضمن الانسجام. مثلثان قد يتصارعان على القيادة. دائرتان قد تتعبان من فرط الحساسية. مربعان قد يختلفان لأن ا. مستطيلان قد يبدآن أشياء كثيرة ولاً حلكل منهما نظامه الذي يراه صحي ا. وسداسيان قد ينشغل كل منهما بإدارة شبكة العلاقات أكثرً يبنيان شي من عيش العلاقة نفسها. جوزاء جاسم ٢٦

هندسة الإنسان ا بالفشل.ً ما. كما أن الاختلاف ليس حكً نإذن التشابه ليس ضما السؤال الأعمق ليس: ما شكله؟ بل: ماذا يحدث لشكلي حين يقف أمام ا مع الناس…ً ما. كريً دا واحً صا مع الجميع… إلا شخًئشكله؟ فقد تكون هاد ا في البيت. البشر لاً دا في العمل… ومتشدً نإلا في علاقة معينة. مر منا. ً ءا يكشفون أجزاً نيكشفون فقط عن أنفسهم. أحيا ومع ذلك، يجب ألا نستخدم الأشكال ذريعة. أن تقول: أنا مثلث، ولهذا أنا ا. إنه إعفاء للنفس منً ما. ليس فهً د. أو: أنا دائرة، ولهذا لا أضع حدوٍ سقا مسؤوليتها. الشكل يفسر الميل… ولا يمنح العذر. ربما وراء كل شكل شيء يحاول حمايته. المثلث يحمي الاتجاه. الدائرة تحمي القرب. المربع يحمي الاستقرار. المستطيل يحمي الإمكانية. اً والسداسي يحمي الاتصال. والمشكلة ليست في أن لكل منا شي يحميه. المشكلة تبدأ حين يظن كل واحد منا… أن ما يحتاجه هو بالضرورة ما يحتاجه الجميع. ومن هنا نصل إلى أول مكان تعلمنا فيه هذه اللغات قبل أن نعرف أسماءها. العائلة. جوزاء جاسم ٢٧

هندسة الإنسان الفصل الثامن العائلة ا العائلة هي أول عالم ندخله قبل أن نعرفً دا واحًتحين تسكن الأشكال بي ا خارجه. فيها نتعلم شكل القرب. وشكل الغضب. ومنًمأن هناك عال يملك القرار. ومن يصمت. ومن يحتوي. ومن يصلح ما ينكسر. ثم نكبر ا من هندسته يغادر معنا.ً ونغادر البيت… لكن شي ا. يرى مسؤوليته في الاتجاه. مستقبل الأبناء. تعليمهم.ًثقد يكون الأب مثل حمايتهم. اختياراتهم. ويقول: أنا أعرف مصلحتكم. قد يكون وراء العبارة ا حق كتابة حياة شخص آخر كاملة.ًدحب حقيقي. لكن الحب لا يمنح أح الأب الناضج لا يتخلى عن دوره. لكنه يعرف أن تربية إنسان تختلف عن رسم طريق له ثم مطالبته بالسير فيه. ا حدث. وتشعر بتغيرً وقد تكون الأم دائرة. تعرف من صوت ابنها أن شي البيت قبل أن يتكلم أحد. تحتوي وتجمع وتحفظ التفاصيل. لكن الاحتواء ا… قد يتحول إلى حماية تمنع أبناءها من اختبار الحياة.ًرحين يخاف كثي طلب منا أن نعيش داخله إلى الأبد.ُ ي اً نفالحضن مكان نعود إليه. ليس مكا ا. يحمل تاريخ البيت. القواعد. الحكايات. ماًقا عميً عوقد يكون الجد مرب فعل. وجوده يربط الأسرة بشيء أقدم منها. لكنُ ي فعل وما لم يكنُ ي كان الجذور وظيفتها أن تمنع الشجرة من السقوط… لا أن تمنعها من الارتفاع. جوزاء جاسم ٢٨

هندسة الإنسان ا من المربع والدائرة. ذاكرة لها دفء. تحفظًجوقد تكون الجدة مزي الناس في الطعام والرائحة والأسماء والقصص. تعرف من كان يحب ا وما زالت تضحك منها. إنها لا تحفظًمماذا، ومن قال جملة قبل ثلاثين عا ا. لكن أجمل ما يفعله الماضي… أنً رالماضي فقط. بل تمنحه شعو يروي لنا من أين جئنا، لا أن يفرض علينا أن نعيش فيه. اً دا ثم يكتشف غً ئا. يجرب. يتغير. يقول اليوم شيًلوقد يكون الابن مستطي ا له. لكنه ربما لاً حا واضً فأنه لم يعد يريده. فتخاف العائلة. تريد تعري ا يجب أنً يا عائلً عيملك التعريف بعد. وهذا طبيعي. فالابن ليس مشروً ةا للمخطط. واختلافه عن البيت… ليس بالضرورة خيانً قيخرج مطاب لجذوره. وقد تكون الابنة سداسية. تعرف ما يحدث بين الجميع. تسمع شكوى ا. وتبرر لأخت. ثم يصبح الجميعً خالأم. وتفهم غضب الأب. وتطمئن أ ا: أن من حقهاً طا بسيً ئمعتادين على حكمتها. إلى أن تنسى هي شي ا… أن تكون ابنة فقط.ً نأحيا ا مرتبطة بجنس أو عمر. قد تكون الأم مثلثً رلكن هذه ليست أدوا ا.ً رالبيت. والأب دائرته. والطفل مربعه. والجدة مستطيله الأكثر تحر ا الوظيفة النفسية. السؤال الحقيقي: منًمالموقع العائلي لا يحدد دائ يقود؟ من يحتوي؟ من يحفظ النظام؟ من يتكيف؟ ومن يصلح العلاقات؟ جوزاء جاسم ٢٩

هندسة الإنسان ا يغيب شكل من البيت. بيت فيه اتجاه بلا احتواء. أو احتواء بلاً نوأحيا حدود. أو نظام بلا مساحة للتغيير. أو تغير بلا أساس. وحين يغيب اً رشيء… قد يحاول أحد الأبناء أن يصنعه بنفسه. وهكذا يحمل بعضنا أدوا لم يخترها. لهذا، حين تجلس عائلة حول مائدة واحدة، لا يجلس خمسة أشخاص ا. مخاوفهم. أدوارهم القديمة. والأشياء التيًضفقط. تجلس طفولاتهم أي لم يتحدثوا عنها. وربما يكون بعض الخلاف الذي يحدث اليوم… أقدم من الأشخاص الذين يتشاجرون حوله. ا. يمكن للبيت أن يتغير. يمكن للابن أن يتوقفً رلكن الموروث ليس قد عن دور المصلح. والأم عن حمل الجميع. والأب عن اتخاذ كل القرارات. ويمكن للعائلة أن تتعلم أن التغيير لا يعني الخيانة. فالبيت الحقيقي ليس المكان الذي يجبرك على العودة إلى نسختك القديمة كلما دخلته. إنه المكان الذي تستطيع أن تعود إليه بشكلك الكامل… ويظل هناك مكان لك. جوزاء جاسم ٣٠

هندسة الإنسان الفصل التاسع الأقنعة الشكل الذي نظهره… والشكل الذي نخفيه ليس كل ما نراه من الإنسان ا ما نراه… هو ما احتاج أن يصبحه. قد يكونًنهو أقرب ما فيه إليه. أحيا ستغل. فصنع زواياُ ت ا أن الحساسيةً رشديد الحساسية، لكنه تعلم مبك حادة. وقد يكون صاحب إرادة قوية، لكنه عاش في مكان كانت فيه إرادته مصدر مشكلة. ا:ً كفتعلم الموافقة. وهكذا يصبح السؤال مرب أي شكل مني يشبهني… وأي شكل تعلمته كي أنجو؟ ا منً ر شيّ يا نغً عا هو حماية. ونحن جميً نا. أحياًما دائًبالقناع ليس كذ ا في العمل. ودائرة مع أطفالك.ً ثطريقتنا بحسب المكان. قد تكون مثل ا حين تقع أزمةً يا مع أصدقائك. وسداسً لا أمام والديك. ومستطيً عومرب عائلية. هذه ليست بالضرورة شخصيات مزيفة. إنها أجزاء مختلفة تستدعيها الحياة. المشكلة تبدأ حين ننسى أيها اخترناه… وأيها فرضه الخوف. جوزاء جاسم ٣١

هندسة الإنسان الخوف مهندس بارع. الخوف من الهجر قد يجعل الدائرة تتسع أكثر مما ينبغي. الخوف من الفشل قد يدفع المثلث إلى قمة بعد أخرى. الخوف ا شديد الصلابة. الخوف من القرار قد يجعلًعمن الفوضى قد يبني مرب المستطيل يعيش بين الأبواب. والخوف من انهيار العلاقات قد يجعل ا عن الجميع. ثم نمنح هذه الأشياء أسماء جميلة.ًلالسداسي مسؤو ا. وغياب الحدود يصبح طيبة. والسيطرةًحالعمل المفرط يصبح طمو تصبح مسؤولية. والهرب يصبح حرية. والتدخل في حياة الجميع يصبح ا. وربما يكون في كل اسم شيء من الحقيقة… لكن ليس الحقيقةًحر كلها. تسقط بعض الأقنعة حين نتعب. أو نفقد. أو نحب بصدق. أو نفشل. ا حين ننجح. لأن النجاح نفسه قد يسحب منا الحاجة إلى إثباتً نوأحيا ا إلى أن أكونً رشيء كنا نقاتل لإثباته. وفجأة نسأل: لو لم أعد مضط هذه الشخصية… فمن أكون؟ أخطر الأقنعة ليس ما نخدع به الناس. بل ما ننجح في إقناع أنفسنا به. ولهذا لا نحتاج إلى تمزيق أقنعتنا كلها. بعضها أدوات نافعة. نحتاج إلى القوة في مكان. والمرونة في آخر. لكن الأداة يجب أن تبقى أداة. لا ا ننسى ما تحته.ً هوج جوزاء جاسم ٣٢

هندسة الإنسان ا. والناسً لربما لا توجد نسخة «أصلية» نقية نعود إليها. فالحياة شكلتنا فع ا بين إنسانً ا اخترنا وتغيرنا. لكن هناك فرًتركوا أثرهم. ونحن أي اً ما في الشكل الذي احتاجه يوً نلته الحياة… وإنسان ما زال مسجوّ كش كي ينجو. ولذلك يبقى السؤال: لو سقطت عني الأشياء التي تعلمت أن أكونها… ما الذي سيبقى؟ جوزاء جاسم ٣٣

هندسة الإنسان الفصل العاشر الصراع الداخلي حين نعيش ضد شكلنا هناك تعب لا يأتي من كثرة العمل. ولا من قلة النوم. بل من أداء دور ينجح أمام الناس… ويفشل داخلنا. نبدو بخير. ا. لكن هناك مسافة بين الحياة التي نعيشها…ًلوربما نكون ناجحين فع والشخص الذي يعيشها. ا في حياة لا تسمح له باتخاذ قرار. سنوات منً رقد يكون المثلث محاص التأجيل والطاعة وكتم الرغبة. ثم يتعجب الجميع من غضبه. لكن بعض الغضب… هو حياة كاملة لم نعشها. ا. لاً دوقد تكون الدائرة قد تعلمت القسوة. تقول: لا يهم. لا أحتاج أح ا. فما ننكره بالكلمات… قدً رأتأثر. ثم تكشف اختياراتها أن الأمر يهم كثي يظهر في الأشخاص الذين نختارهم، وفي الأشياء التي نخاف فقدها. وقد يعيش المربع في فوضى طويلة. كل شيء متغير. لا وعد ثابت. لا ا. ويظن الآخرون أن صلابته هي المشكلة. معً دأرض واضحة. فيزداد تشد ا لاً نأنها قد تكون محاولة يائسة لصنع شيء ثابت في عالم لا يثبت. أحيا تكون الصفة قوية لأنها طبيعتنا… بل لأنها تعمل طوال الوقت لحمايتنا. جوزاء جاسم ٣٤

هندسة الإنسان اً والمستطيل قد يمتلك حياة مستقرة يحسده عليها الآخرون. لكن شي داخله لا يتحرك. وظيفة جيدة. بيت جيد. أيام متشابهة. ولا توجد مشكلة واضحة يمكن الإشارة إليها. فقط إحساس خافت: أنا في مكاني… لكنني ا، قد يأتي بصورة أعنف مما كانً للست في حياتي. وإذا تأخر التغيير طوي يحتاج. أما السداسي فقد يحمل الجميع إلى أن يتوقف فجأة. وعندها يسأله الناس: ماذا حدث لك؟ ولا يعرف كيف يقول: حدث أنني تعبت منذ زمن… لكن انشغالكم بما أحمله لكم جعلكم لا ترونني. ا يكون بين شكلين داخلنا.ً نوقد لا يكون الصراع بين شكلنا والعالم. أحيا نريد الحرية والأمان. القرب والمساحة. النجاح والراحة. البقاء والرحيل. اً نا على خيار لا يؤلم. أحياً مولا يوجد اختيار بلا ثمن. النضج ليس العثور دائ هو اختيار الألم الذي نستطيع أن نحترم أنفسنا بعده. ا: هل الحياة التي أعيشها تشبهني؟ً يفي لحظة ما، يصبح السؤال ضرور ليس: هل هي مثالية؟ ولا: هل أعجب بها الآخرون؟ بل: هل أستطيع أن أتنفس داخلها؟ والمصالحة مع النفس لا تعني: هكذا أنا ولن أتغير. بل: هذا ميلي… وهذه مسؤوليتي تجاهه. المثلث مسؤول عن حسمه. والدائرة عن حدودها. والمربع عن صلابته. والمستطيل عن هروبه. والسداسي عن الأحمال التي يلتقطها من الأرض دون أن يطلبها منه أحد. جوزاء جاسم ٣٥

هندسة الإنسان السلام الداخلي لا يعني أن تختفي تناقضاتنا. ربما يعني فقط… أن ا مستمرة ضد بعضها. وأن نبدأ،ً بنتوقف عن جعل أجزائنا تخوض حر للمرة الأولى، برسم بعض خطوط حياتنا بأيدينا. جوزاء جاسم ٣٦

هندسة الإنسان الفصل الحادي عشر النضج حين تتغير الزوايا دون أن يضيع الشكل نحن نتغير. لكننا لا نصبح غرباء ا. يبقى شيء ما. نبرة قديمة. ميل نعرفه. طريقة أولىً معن أنفسنا تما ننظر بها إلى الأشياء. النضج لا يمحو الشكل. إنه يغير الطريقة التي نستخدمه بها. المثلث الناضج ما زال يحب القمم. لكنه يسأل قبل الصعود: لماذا هذه القمة؟ وهل هي لي؟ ويتعلم أن القدرة لا تعني الوجوب. أن تستطيع… ا قوة.ً ضثم تختار ألا تفعل. هذه أي والدائرة الناضجة لا تصبح باردة. تظل تشعر. لكنها لا تجعل كل شعور مسؤوليتها. تتعلم أن الرحمة التي لا تشمل صاحبها… ناقصة. ا. يمرض أحد.ً موالمربع الناضج يعرف أن الحياة لن تحترم الخطة دائ يرحل شخص. يتغير عمل. تأتي خسارة لم تكن في الجدول. فيبدأ الأمان بالانتقال من الخارج إلى الداخل. من: يجب ألا يتغير شيء. إلى: مهما حدث… سأتعامل معه. وهذه نقلة كبيرة. جوزاء جاسم ٣٧ والمستطيل الناضج يفهم أن الحر ية ليست أن تبقى الأبواب كلها رى إلا بعد سنوات من البقاء. يختار. و يلتزمُت مفتوحة. فبعض الأعماق لا. اًنولا يعتبر كل حد سج.

هندسة الإنسان والسداسي الناضج يترك بعض الخلافات تمر من أمامه دون أن يدخل بينها. يقول: هذا بينكما. ثم يكمل يومه. جملة صغيرة… لكنها قد تكون ثمرة سنوات من التعلم. ا مع العمر. يمكن للإنسان أن يكرر السنة نفسهاً يولا يأتي النضج تلقائ عشرين مرة… ثم يسمي ذلك خبرة. فالخبرة ليست فقط ما حدث لك. بل ما فهمته مما حدث. وما غيرته بعد أن فهمت. ومن العلامات الهادئة للنضج… أن تقل حاجتنا إلى إثبات أنفسنا. لا لأننا ا من بناء حياتنا أمامً رأصبحنا واثقين في كل شيء. بل لأننا تعبنا أخي جمهور متخيل. لا نحتاج أن يفهم الجميع قراراتنا. ولا أن يصفقوا. ولا أن يعترفوا بأننا كنا على حق. بعض السلام يأتي حين نتوقف عن كتابة مرافعة طويلة عن أنفسنا. ا. لكن زواياه لا تجرح كل من يقترب. والدائرة تبقىًثالمثلث يبقى مثل ا. لكن فيه نوافذ. والمستطيلً عا. والمربع يبقى مربً دائرة. لكن لها مرك ا على الإمكان. لكن له مكان يقف فيه. والسداسي يبقىًحيبقى مفتو ا. لكنه لا يحمل الشبكة كلها فوق ظهره.ًلمتص جوزاء جاسم ٣٨من اًيوع الأكثر النسخة …تصبح أن بل .آخر اًلشك تصبح أن ليس النضج شكلك.

هندسة الإنسان الفصل الثاني عشر هندسة الحياة لا تبحث عن الشكل المثالي بعد كل هذه الأشكال، قد يبدو السؤال الطبيعي: أيها أفضل؟ لكن ربما كان هذا هو السؤال الوحيد الذي لا نحتاج ا.ً ثإليه. فالحياة نفسها لا تعمل بشكل واحد. هناك لحظات تحتاج مثل وأخرى تحتاج دائرة. ومواقف لا ينقذها إلا مربع يعرف كيف يبني. ومراحل تحتاج شجاعة المستطيل أمام التغيير. وعلاقات تحتاج عين السداسي كي ترى ما بين الأطراف. لا شكل يكفي وحده. كما لا إنسان يكفي لكل شيء. في العمل، قد تحتاج إلى شخص يرى الهدف. وآخر يبني النظام. وثالث ب ما لم يجربه أحد. وخامس يعرف متى يحتاجّ ريلاحظ الفريق. ورابع يج ا ويستمع بعضهم إلى بعض. الاختلاف الذيً لالجميع إلى أن يتوقفوا قلي ا… هو نفسه ما يجعل الأشياء تعمل.ً نيزعجنا أحيا وفي الحب، ربما لا يكفي السؤال: هل يحبني؟ هناك سؤال آخر: كيف ا… لكن ترجمته لا تصل. وهذا لا يعني أنً ديحب؟ فقد يكون الحب موجو نقبل علاقة لا تلبي احتياجاتنا لمجرد أننا فهمنا صاحبها. الفهم لا يلغي ا. الحب مادة مهمة في البناء. لكنهً لالاحتياج. لكنه يجعل الحوار أكثر عد ليس الهندسة كلها. جوزاء جاسم ٣٩

هندسة الإنسان اً دوفي تربية الأبناء، تصبح الفكرة أكثر حساسية. فالطفل ليس امتدا ا لوالديه. قد يخرج من بيت مربع وهو مستطيل. ومن أب مثلثً يهندس وهو دائرة. ومن أم دائرة وهو مثلث لا يتوقف عن السؤال عن الطريق. ا:ً تا صامً نوهنا يواجه الحب امتحا هل أحبك لأنك تشبه الصورة التي رسمتها لك… أم أحبك بما يكفي لأراك كما أنت؟ ا من شخص واحد أن يكونً با آخر. ليس مطلوً وفي الصداقة، نتعلم شي كل شيء. هناك صديق نذهب إليه حين نحتاج إلى كلمة حنونة. وآخر حين ا. وثالث حين نريد أن نضحك ونخرج من النسخة الثقيلةً حا واضًينحتاج رأ من أنفسنا. ليست كل علاقة ناقصة لأنها لا تعطينا كل شيء. ا.ً لا كامً ما نحن الذين نرهقها حين نطلب منها أن تكون عالً نأحيا ا. لا تستخدم الأشكال كسلاح. لا تنظر إلى شخصً را أخيًرلكن هناك تحذي ثم تقول: عرفتك. فالإنسان أكبر من الشكل. وأكبر من الاختبار. وأكبر حتى من القصة التي يرويها عن نفسه. هذه الأشكال عدسات. وليست ا على تصنيف الناس بسرعة…ً را. وكلما شعرت أنك أصبحت قادً صأقفا تبت من أجله.ُ ك ا. لأن الفكرة بدأت تعمل عكس ماًلا قليًبضع الكتاب جان جوزاء جاسم ٤٠

هندسة الإنسان ب أن تسأل: أين مثلثي حين أحتاجّ ربدل أن تسأل فقط: ما شكلي؟ ج ا؟ أين دائرتي حين يحتاج شخص إلى أن أسمعه؟ هل مربعي قادرً رقرا على بناء ما أبدأه؟ هل أسمح لمستطيلي بأن يعيد النظر في طريق لم أثر أفعالي في الناس من حولي؟ ّ ييعد يناسبني؟ وهل يرى سداس ربما لا يكون التكامل أن نجمع الأشكال كلها بالتساوي. بل أن نعرف كيف نستعير من كل شكل ما نحتاج إليه… دون أن نفقد مركزنا. ا الحياة. وتتعلمً ما من الدائرة: أن الوصول لا يساوي دائً يتعلم المثلث شي ا. ويتعلم المربع منً ضا أيً دالدائرة من المربع: أن الحب يحتاج حدو المستطيل: أن ما يتغير لا ينهار بالضرورة. ويتعلم المستطيل من ا إلا بعد أن نختارها. ويتعلمً قالمثلث: أن بعض الأبواب لا تصبح طر السداسي: أن العلاقات جزء من الحياة… وليست الحياة كلها. ا. ولاً للا يوجد شكل سادس نصل إليه في النهاية فيصبح الإنسان كام ا لإعادةً لتوجد هندسة مثالية. ربما الجمال كله في أن الإنسان يظل قاب الرسم. نفس الورقة التي بدأنا بها في المقدمة… ما زالت ورقة. ويت. وانفتحت. حملت آثار الثنيات. وبعضها لن يختفي. لكن الأثر ليسُ ط ا في الورقة.ً بعي إنه دليل على أنها مرت بأكثر من شكل. جوزاء جاسم ٤١

هندسة الإنسان وربما هذا ما نحتاج إلى تذكره ونحن ننظر إلى أنفسنا: لسنا مضطرين ا في العالم. لكننا مسؤولون عنً نإلى تغيير شكلنا كي نستحق مكا الطريقة التي نعيش بها هذا الشكل. وعندما نقف أمام شخص لا نفهمه… ربما لا يكون السؤال الأول: ما خطبه؟ بل: من أي زاوية يرى العالم؟ فقد نكتشف، بعد سنوات من محاولة جعل الآخرين يقفون في مكاننا… ا. كان فقط… ينظر من زاوية أخرى.ً لأن بعضهم لم يكن يقف ضدنا أص جوزاء جاسم ٤٢

هندسة الإنسان اكتشف هندستك قراءة في الأشكال الخمسة بعد كل هذه الصفحات، قد يكون السؤال قد وصل إليك من تلقاء نفسه: وأنا… أي شكل يشبهني أكثر؟ ربما وجدت نفسك في المثلث. ثم قرأت ا. وعند المربع تذكرتً ا منك يعيش هناك أيً ئالدائرة وشعرت أن شي مواقف لم تكن تراها بهذه الطريقة. ثم جاء المستطيل… والسداسي… ا.ً ئحتى بدا لك أن كل شكل يحمل منك شي وهذا طبيعي. فلو استطاع اختبار من عدة أسئلة أن يخبر الإنسان من يكون… لكانت معرفتنا بأنفسنا أسهل بكثير مما هي عليه. ا، ولا محاولةً يا تشخيصً سا، ولا مقياً يا نفسًرما ستفعله هنا ليس اختبا للوصول إلى تعريف نهائي لشخصيتك. اعتبره مرآة صغيرة. قد تريك ا. وقد تخطئ في شيء. وقد تعود إليها بعد سنوات فتجد أن الصورةً ئشي تغيرت. لذلك لا تبحث عن الإجابة الأجمل. ولا عن الإنسان الذي تتمنى أن تكونه. ا حين تتصرف بعفوية، ولا يكون لديك وقتً صا. خصوًباختر ما يشبهك غال طويل لتصنع الصورة التي تريد أن يراك بها الآخرون. جوزاء جاسم ٤٣

هندسة الإنسان 1 ا؟ً يا، ما الذي يحدث تلقائً دا لا تعرف فيه أحً دا جديً نحين تدخل مكا ا، ومن المسؤول، وما المطلوب.ً عأ — أحاول أن أفهم المكان سري ا.ًرا أو متوتً حب — ألاحظ الوجوه والأجواء ومن يبدو مرتا ج — أبحث عن النظام: أين أجلس؟ كيف تسير الأمور؟ وما القواعد؟ ر طريقتي بحسب الجو.ّ يد — أراقب وأستكشف وأغ هـ — ألاحظ العلاقات: من يعرف من؟ وكيف تتوزع المجموعات؟ 2 حين تقع مشكلة مفاجئة، ما أول ما يتحرك داخلك؟ أ — ماذا سنفعل الآن؟ ر ما حدث فينا؟ّ ثب — كيف أ ج — أين حدث الخطأ، وكيف نمنع تكراره؟ د — ما الخيارات الأخرى؟ هـ — من تأثر، وكيف سينعكس الأمر على الجميع؟ 3 أي هذه الأشياء يرهقك أكثر؟ جوزاء جاسم ٤٤

هندسة الإنسان أ — التردد وضياع الوقت. ب — البرود وعدم الاكتراث. ج — الفوضى وعدم الالتزام. غلقت أمامي.ُأ د — الشعور بأن الخيارات هـ — التوتر الذي يفسد العلاقات. 4 ا؟ً با، كيف يظهر حبك غالً حين تحب شخ ا وأبحث عن حلول لما يواجهه.ً يأ — أساعده عمل ا.ً بب — أسمعه وأهتم بتفاصيله وأحاول أن أكون قري ا حين يحتاجني.ًدج — ألتزم وأكون موجو د — أشاركه تجارب جديدة وأمنحه مساحة ليكون نفسه. هـ — أهتم بعالمه كله وبالأشخاص والأشياء التي تؤثر فيه. 5 حين يكون أمامك قرار مهم… أ — أحدد ما أريده وأحاول الحسم. ب — أفكر فيما أشعر به وفي أثر القرار على من أحب. ج — أراجع التفاصيل والمخاطر قبل أن أتحرك. جوزاء جاسم ٤٥

هندسة الإنسان د — أحتاج إلى رؤية أكثر من احتمال قبل أن أختار. هـ — أفكر في أثر القرار على شبكة العلاقات من حولي. 6 ا، أي جزء يجذبك أكثر؟ً دا جديً علو بدأت مشرو أ — الهدف والنتيجة. ب — الأشخاص الذين سأخوض التجربة معهم. ج — بناء الخطة وترتيب التفاصيل. د — فرصة التجربة واكتشاف شيء جديد. هـ — ربط الأشخاص والأفكار ببعضها. 7 أثناء خلاف مع شخص تحبه، ما الذي تميل إليه؟ أ — الوصول إلى أصل المشكلة وإنهائها. ب — يقلقني ما حدث للمسافة بيننا. ج — أعود إلى الوقائع وما اتفقنا عليه. د — أحتاج مساحة حتى أفهم موقفي. هـ — أحاول رؤية وجهتي النظر والوصول إلى نقطة التقاء. جوزاء جاسم ٤٦

هندسة الإنسان 8 أي جملة تبدو أقرب إليك؟ أ — أرتاح حين أعرف إلى أين أمضي. ب — الأشياء تفقد معناها عندي إذا غاب عنها الشعور. ج — ما لا أساس له يصعب الاعتماد عليه. د — أخشى أن أعيش حياة لم أخترها. ا عن بعضها.ً مهـ — لا أرى الأشياء منفصلة تما 9 حين تفشل في أمر مهم، ما أول سؤال يظهر؟ أ — كيف أعود وأحاول؟ ب — لماذا آلمني هذا إلى هذه الدرجة؟ ج — أين أخطأت؟ ا لي؟ً بد — هل كان الطريق نفسه مناس ر هذا في علاقتي بالآخرين؟ّ يهـ — ماذا غ 10 حين يطلب منك شخص قريب نصيحة… جوزاء جاسم ٤٧

هندسة الإنسان ا.ً حا واضً لأ — أحاول أن أعطيه ح ب — أسمعه قبل أن أفكر فيما ينبغي فعله. ج — أساعده على ترتيب الوقائع والخيارات. د — أفتح أمامه احتمالات ربما لم يفكر فيها. هـ — أساعده على رؤية الموقف من زوايا الأطراف المختلفة. 11 ا أكبر بالأمان؟ً رما الذي يمنحك شعو أ — معرفتي أنني أستطيع التصرف مهما حدث. ا.ً لب — وجود شخص يفهمني فع ج — أن تكون الأمور مستقرة وواضحة. د — أن أعرف أن أمامي مساحة للاختيار. هـ — أن تكون العلاقات المهمة في حياتي بخير. 12 ا؟ً دأي عبارة يمكن أن يقولها شخص يعرفك جي ا تريد أن تعرف ما الخطوة التالية.ً مأ — دائ ب — تلتقط مشاعر الناس بسرعة. ج — تحب أن تكون الأمور واضحة ومرتبة. جوزاء جاسم ٤٨

هندسة الإنسان ا.ًرد — تحب التجربة وتعيد التفكير كثي هـ — تعرف ما يحدث بين الناس حتى قبل أن يتحدثوا عنه. 13 حين يكون لديك يوم بلا التزامات، ما الذي قد يمنحك رضا أكبر؟ أ — إنجاز شيء كنت أؤجله. ب — قضاء وقت حقيقي مع شخص أحبه. ج — ترتيب أموري واستعادة هدوء حياتي. د — فعل شيء مختلف دون خطة صارمة. هـ — لقاء أشخاص أحبهم أو إعادة وصل علاقة انقطعت. 14 حين يتغير شيء مهم فجأة… أ — أبحث عن خطة بديلة. .ّيب — أحتاج إلى استيعاب أثر التغيير ف ج — يزعجني فقدان ما كنت أعتمد عليه. د — رغم القلق، قد يثيرني ما يمكن أن يحدث بعد ذلك. ا في أثر التغيير على من حولي.ً عهـ — أفكر سري جوزاء جاسم ٤٩

هندسة الإنسان 15 لو بقي شيء واحد في ذاكرة الناس عنك، أيها أقرب إلى ما تتمناه؟ ا له أثر.ً أ — أنني صنعت شي ا.ً قا وصادً ب — أن وجودي كان داف ا يمكن الاعتماد عليه.ً ج — أنني كنت شخ د — أنني عشت حياتي بطريقتي. هـ — أنني تركت العلاقات أفضل مما وجدتها. اقرأ نتيجتك بهدوء ب = ▲ احسب عدد المرات التي اخترت فيها كل حرف: أ = المثلث الشكل ⬢ هـ = السداسي ▭ د = المستطيل ■ ج = المربع ○ الدائرة ا هو الشكل الأقرب إلى طريقتك التلقائية في هذه القراءة.ً رالأكثر تكرا ا. وربما… أكثر مما تتوقع.ً ضوالثاني مهم أي 1 المستطيل: 2 المربع: 5 الدائرة: 6 لنفترض أن نتيجتك كانت: المثلث: لا تقل مباشرة: أنا مثلث. ربما الأدق أن تقول: 1 السداسي: ا كمثلث…ً أبدأ غال جوزاء جاسم ٥٠

هندسة الإنسان ا مني.ً لكن دائرتي قريبة ج ا. إنها ترتيب.ً مفالنتيجة ليست اس الشكل الأول من أين تبدأ؟ الشكل الأول يشبه الباب الذي تدخل منه إلى المواقف ا،ً لا، فقد تبدأ بالاتجاه والفعل. إذا كانت الدائرة أوً لا. إذا كان المثلث أوًبغال ا، فقد تبحث عن الثباتً لفقد تبدأ بالشعور والقرب. إذا كان المربع أو ا، فقد ترى الاحتمالات قبل الاستقرارً لوالوضوح. إذا كان المستطيل أو على واحد منها. ا، فقد تلاحظ العلاقات والتأثيرات المتبادلة قبلً لوإذا كان السداسي أو ا عليك. هو فقط: أول مكان تميل إلى الوقوفًمغيرها. لكنه ليس حك فيه. الشكل الثاني ما الذي يرافقك؟ هنا تصبح النتيجة أكثر خصوصية. فالمثلث الذي تأتي بعده دائرة… ليس كالمثلث الذي يأتي بعده مربع. الأول قد يتخذ القرار، ا ببناءً رثم يقلق بشأن أثره في الناس. والثاني قد يتخذ القرار، ثم يبدأ فو ا. والدائرة التي يأتي بعدها مثلث… قد تحتويً نالنظام الذي سيجعله ممك ا، لكنها تعرف في لحظة ما كيف تحسم.ًلطوي جوزاء جاسم ٥١

هندسة الإنسان أما الدائرة التي يأتي بعدها سداسي… فقد لا تكتفي بالشعور بالشخص أمامها، بل تلتقط الجو كله من حوله. ا بـ__________، ثم أستعينً بلهذا اقرأ النتيجة كجملة: أنا أبدأ غال بـ__________. قد تقول لك هذه الجملة عن نفسك أكثر مما يقوله اسم شكل واحد. الشكل الثالث ما الذي يظهر عند الحاجة؟ الشكل الثالث قد يكون أداة لا تستخدمها طوال الوقت. لكنه موجود. قد تكون دائرة في حياتك اليومية… ثم تقع ا يحب الخطة…ً عأزمة، فيخرج مثلث لم يكن أحد يتوقعه. وقد تكون مرب ا آخر.ً قثم تنهار الخطة، فيظهر مستطيل يعرف كيف يجد طري ا على الوصول إلى هذهً روكلما اتسعت خبرة الإنسان بنفسه… أصبح قاد الأجزاء دون أن ينتظر الأزمة كي تستدعيها. اً رالشكلان الأقل حضو ا؟ هنا لا تبحث عن «نقص». ابحث عن مساحة.ًرما الذي لا أستخدمه كثي ا، يمكنك أن تسأل: هل أؤجل الحسم أكثر مماً رإذا جاء المثلث أخي ا: هل أسمح لنفسي بالبقاء مع الشعور، أمً رأحتاج؟ إذا جاءت الدائرة أخي ا: هل أحتاج إلى شيء من النظامً رأسرع إلى تجاوزه؟ إذا جاء المربع أخي والثبات؟ جوزاء جاسم ٥٢

هندسة الإنسان ا من اللازم؟ وإذاً نا: هل أصبح المألوف أكثر أماًرإذا جاء المستطيل أخي ا أثرهً نا: هل أرى موقفي بوضوح، لكنني أغفل أحياً رجاء السداسي أخي ا. قد يكون الشكل قليلً مفي الشبكة المحيطة بي؟ لا تجعل السؤال اتها ا. وقد تكون وجدت طريقة أخرى تؤديً رالحضور لأن حياتك لا تحتاجه كثي وظيفته. وربما… لم تحتج إلى اكتشافه بعد. وإذا تعادلت الأشكال؟ ا. ربما تتغيرً ئلا تكسر التعادل بالقوة. فالتعادل نفسه قد يقول شي ا بحسب السياق. وربما تعلمت أكثر من لغة. وربما أنتً راستجابتك كثي في مرحلة من حياتك تعيد فيها ترتيب أشياء كثيرة داخلك. لكن إن شعرت أن جميع الإجابات تنطبق عليك، أعد القراءة بسؤال مختلف: لا ا؟ً لا حين لا أفكر طويً لا؟ بل: ما الذي أفعله أوًنتسأل: هل أفعل هذا أحيا ا… تظهر العادة الأقدم.ً بهناك غال سؤال أخير قبل أن تقرأ تفسيرك ا. توقف عندً رإذا خرجت لك نتيجة لم تعجبك… لا تغير الإجابات فو ا آخر؟ ما الصورة التي تحملها في ذهنكً لانزعاجك. لماذا كنت تريد شك عن الشكل الذي ظهر؟ ولماذا يبدو لك أحد الأشكال أجمل من غيره؟ ا في الأسئلةً دا لم يكن موجوً ئا رغبتنا في نتيجة معينة… تخبرنا شيً نأحيا ا.ً لأص جوزاء جاسم ٥٣

هندسة الإنسان والآن، قبل أن تنتقل إلى الصفحة التالية، اكتب نتيجتك كما هي: شكلي الأول: …………………….. شكلي الثاني: ……………………. شكلي الثالث: ……………………. ثم اكتب جملة واحدة: أكثر شيء فاجأني في النتيجة هو: ا. لن تسألً فا مختلً لا تحاول تفسيرها الآن. فالصفحات التالية ستفعل شي فقط: ما شكلك؟ بل: ماذا يحدث حين يعيش شكلان داخلك في الوقت نفسه؟ جوزاء جاسم ٥٤

هندسة الإنسان خريطة التركيبات حين يسكنك أكثر من شكل ما نعيش بشكل واحد. قد نعرف ماذا نريد، ونخشى في الوقت ً انادر نفسه أثر قرارنا في شخص نحبه. نحتاج إلى الثبات، ثم نفاجأ بجزء فينا يتطلع إلى حياة مختلفة. نقترب، ثم نحتاج إلى مساحة. نقرر، ثم نراجع. لا يعني هذا أننا لا نعرف أنفسنا. ربما يعني فقط أن أكثر من شكل يتحرك داخلنا. ا،ً بولهذا يهم ترتيب النتيجة. الشكل الأول هو المكان الذي تبدأ منه غال ل هذه البداية أو يكملها. فالمثلث الذي ترافقهّ دوالثاني هو ما يأتي ليع دائرة ليس كالدائرة التي يرافقها مثلث. الأشكال نفسها… لكن الحكاية تبدأ من مكان مختلف. ○ + الدائرة ▲ المثلث ا ما تريد، لكنك لا تمضي دون أن تفكر فيمنً بيلتفت خلفه تعرف غال ٌ رقرا ا. فأصعب قراراتك ليستً عسيتأثر بقرارك. وهنا تكمن قوتك وحيرتك م ا أنها لن ترضيً ضتلك التي تجهل نتيجتها… بل التي تعرفها، وتعرف أي الجميع. جوزاء جاسم ٥٥

هندسة الإنسان ▲ + المثلث ○ الدائرة ا يمكنً بله نهاية تمنح مساحة للفهم، وتؤجل الحسم ما دمت ترى با ٌ رصب إصلاحه. ولهذا قد يفاجأ الآخرون حين تقول في النهاية: يكفي. هم رأوا القرار. ولم يروا الطريق الطويل الذي سبق وصولك إليه. ■ + المربع ▲ المثلث اً قم لا يكفي أن تعرف إلى أين تريد الوصول؛ تريد طريَّ لُّ سالقمة وال ر أن الحياةّ كيمكن الوثوق به. لهذا تجيد تحويل الرغبة إلى خطة. لكن تذ ا منها.ً ءا حين يكون البشر جزً صا بكفاءة الجداول… خصوً ملا تعمل دائ ▲ + المثلث ■ المربع اً ا. ثم تمضي. وقد يبدو انتظارك بطً للا تأتي قبل أرضها تتأكد أو ٌ ةخطو ا حين تبدأ. المشكلة فقط حين تنتظرًتلمن حولك، لكنه يمنح خطواتك ثبا ا… والحياة لا تنوي تقديمه.ً لا كامً نيقي ▭ + المستطيل ▲ المثلث وجهة واحدة… وطرق كثيرة تعرف ما تريد، لكنك لا تتعلق بطريقة واحدة ز بين تغيير الطريق…ّ يللوصول إليه. هذه مرونة نافعة، ما دمت تم والهروب من الجزء الصعب فيه. جوزاء جاسم ٥٦

هندسة الإنسان ▲ + المثلث ▭ المستطيل الاحتمال قبل القرار تحتاج أن ترى وتجرب وتقارن. ثم، حين تتضح لك الصورة، قد تحسم أسرع مما يتوقع الجميع. مشكلتك ليست أنك لا تستطيع الاختيار. بل أنك قد تطيل الوقوف أمام الاحتمالات بعد أن تكون قد عرفت جوابك. ⬢ + السداسي ▲ المثلث قيادة لا تنسى الناس ترى الهدف ومن سيتحرك نحوه معك. وهذا يجعلك ا بين أن تقودً قا على قيادة المشهد لا المهمة فقط. لكن هناك فرً رقاد ا عليك.ً دالآخرين… وأن تجعل كل شيء معتم ▲ + المثلث ⬢ السداسي ا، ثم تبحث عما يمكنً ليفهم المشهد… ثم يحركه تقرأ ما بين الناس أو فعله. وقد تصبح الشخص الذي ينتظره الجميع كي تبدأ الحركة. لكن ا عن حمل الآخرين إليه.ً لفهمك للطريق لا يجعلك مسؤو ■ + المربع ○ الدائرة دفء يريد أن يدوم لا يكفيك القرب العابر. تريد علاقة تشبه البيت: فيها شعور، وفيها ما يمكن الاعتماد عليه. ولهذا قد يكون الرحيل أصعب عليك ا.ً تمن غيرك… حتى حين تعرف أن البيت لم يعد بي جوزاء جاسم ٥٧

هندسة الإنسان ○ + الدائرة ■ المربع ثبت نفسه بالفعل قد تقول أشياء كثيرة دون كلام: بقيت. حضرت.ُ ي ٌّ بح اً حا لك قد لا يكون واضً حالتزمت. وفعلت ما وعدت به. لكن ما يبدو واض قال.ُ ت ا أنً نلمن تحب. فبعض المعاني، مهما أثبتناها… تحتاج أحيا ▭ + المستطيل ○ الدائرة بين القرب والمساحة تريد العلاقة، لكنك لا تريد أن تختفي داخلها. ولهذا ا لتستعيد نفسك. ليسً لا، ثم تحتاج إلى الابتعاد قليً دا جً با قريً نقد تبدو أحيا ا في مشاعرك. ربما في حاجتين حقيقيتين تحاول أنًمالتناقض دائ ا: أن أحبك… وأن أبقى أنا.ً عتعيشهما م ○ + الدائرة ▭ المستطيل ا تجذبك التجارب التي تحرك داخلكًالجديد الذي يجب أن يعني شي ا. لكن البدايات بطبيعتها شديدة اللمعان. ولهذا يستحق الأمرً دا جديً رشعو ا… أم أنه فقط جديد؟ً لا: هل هذا عميق فعً نأن تسأل أحيا ⬢ + السداسي ○ الدائرة جوزاء جاسم ٥٨

هندسة الإنسان يسمع الغرفة لا تلتقط شعور الشخص أمامك فقط. قد تشعر ٌ بقل بالتوتر في المكان كله. بمن انسحب بصمت، ومن ابتسم وهو منزعج، ا: هل كل ما أشعر به…ً موبما لم يقله أحد. وهنا يصبح سؤال صغير مه يخصني؟ ○ + الدائرة ⬢ السداسي ا ترى ما يحدث بين الناس، ثم تشعر بهًدحين تصبح العلاقات شخصية ج كأنه يمسك بطرف منك. ولهذا قد يؤثر خلاف لا علاقة مباشرة لك به في سلامك أنت. ومع الوقت تتعلم حقيقة مريحة: يمكنك أن تحب الطرفين… دون أن تصبح الجسر بينهما. ▭ + المستطيل ■ المربع تنظر من النافذة جزء منك يحب ما بناه. وجزء آخر يتساءل عما ٌ رجذو ا إلى الاختيار بين الاستقرار والتغيير.ً ميوجد خارج المألوف. لا تحتاج دائ فالشجرة نفسها… لها جذور، وأغصان لا تتوقف عن الاتجاه إلى مكان جديد. ■ + المربع ▭ المستطيل تحتاج إلى ميناء تتغير أشياء كثيرة في حياتك، لكنك تحتاج إلى ٌ ةرحل شيء قليل يبقى. مكان. شخص. قيمة. عادة تعيدك إلى نفسك. ليس كل ا.ً دا بأن نذهب بعيً لا. بعض الثبات هو ما يسمح لنا أصًدثبات قي جوزاء جاسم ٥٩

هندسة الإنسان ⬢ + السداسي ■ المربع ا تلاحظ من يحمل أكثر، ومن يتراجع، وأينً ليحاول أن يكون عاد ٌ منظا ا. لكن العدل بينً لاختل التوازن. فتبحث عن قواعد تجعل الأمور أكثر عد ا يحتاجً نا أن يحصل الجميع على الشيء نفسه. أحياًمالبشر لا يعني دائ أحدهم إلى مساحة أكبر… لأنه يمر بيوم أثقل. ■ + المربع ⬢ السداسي ا، ثم تبحث عما يحفظها. حدودً لا ترى الشبكة أوًا أيً رالعلاقات تحتاج إطا واضحة. أدوار مفهومة. واتفاقات تمنع الفوضى. لكن العلاقة التي تحتاج إلى قانون يمنع كل خلاف… قد تفقد قدرتها على أن تكون علاقة حية. ⬢ + السداسي ▭ المستطيل العالم يتسع كلما اتسعت الدائرة كثير من تغيراتك قد تبدأ بشخص. فك على عالم. مجموعة غيرت فكرة. بيئة كشفت لك نسخةّ رصديق ع أخرى منك. وهذا جميل… ما دمت تعرف من تكون حين يتغير الأشخاص من حولك. ▭ + المستطيل ⬢ السداسي جوزاء جاسم ٦٠

هندسة الإنسان ا آخر بين الناس لا تعتبر العلاقات في صورتها الحالية نهائية.ً نيرى إمكا ترى إمكانية للتقريب والتغيير وإعادة ترتيب المسافات. لكن بعض ترك لأصحابها.ُ ت العلاقات لا تحتاج إلى مهندس. تحتاج فقط… أن حين تتقارب النتائج إذا كانت أشكالك متقاربة، فلا تحاول إجبار نفسك على اختيار واحد. راقب نفسك حين تتعب. تحت الضغط تظهر الطرق الأقدم بوضوح أكبر: المثلث قد يزداد سيطرة. الدائرة قد تتعلق. المربع يتشدد. المستطيل يبحث عن مخرج. والسداسي يحمل ما ليس له. لا تحاكم هذا الجزء. فهو ا.ً ما يحاول حماية شيء يراه مهً بغال لا تصبح النتيجة بعد قراءة الخريطة قد يسهل أن تقول: أنا مثلث. أنا دائرة. أنا هكذا. ا. قل: أميل إلى… فبينً بلكننا صنعنا هذه اللغة لتفتح نافذة، لا لتغلق با اً دا في اللغة… وواسعة جً د«أنا هكذا» و«أميل إلى» مساحة صغيرة ج في الحياة. احتفظ بنتيجتك إن أحببت. ثم عد إليها بعد عام. قد يبقى الشكل الأول ا. وقد تكتشف أن السؤالً ركما هو. وقد يكبر شكل لم تكن تستخدمه كثي ا جزء من الحكاية. فنحن لاً ضنفسه لم يعد يعني لك ما كان يعنيه. وهذا أي نتحرك داخل الحياة فقط. جوزاء جاسم ٦١

هندسة الإنسان ا تتحرك داخلنا.ً الحياة أي جوزاء جاسم ٦٢

هندسة الإنسان ما وراء الشكل جوزاء جاسم ٦٣

هندسة الإنسان صفحات لا يكتبها المؤلف… بل يكتبها القارئ ا. هذه الصفحاتً دا جديً رانتهى صوت الكتاب هنا. ما تبقى… ليس تفسي لك. لا تبحث فيها عن إجابة صحيحة، ولا تحاول أن تكتب إجابة جميلة. اكتب ما تعرفه الآن. وإذا لم تعرف… اترك السؤال كما هو. فبعض ا قبل أن تجيب.ً لالأسئلة تحتاج أن تعيش معنا قلي جوزاء جاسم ٦٤

هندسة الإنسان مرآتي الأولى ا عن اسمي وعملي وأدواري… من أكون؟ً دحين أفكر في نفسي بعي جوزاء جاسم ٦٥

هندسة الإنسان الصورة التي يعرفها الناس ا؟ً يما الصفة التي أحرص، بوعي أو من دونه، أن يراني الناس بها؟ قو ا آخر؟ً ا؟ أم شيً ا؟ متماسً ا؟ ناجً ا؟ مستقًا؟ طيًهاد ثم اسأل: لماذا يهمني أن يروني بهذه الصورة؟ جوزاء جاسم ٦٦

هندسة الإنسان حين لا يراني أحد ا أمام الآخرين؟ً رما الجزء مني الذي لا يظهر كثي هل أخفيه لأنني لا أحبه… أم لأنني أخشى ألا يحبه الآخرون؟ جوزاء جاسم ٦٧

هندسة الإنسان مثلثي ما الشيء الذي أسعى إليه الآن؟ وإذا وصلت إليه… ماذا أتوقع أن يتغير داخلي؟ ثم السؤال الأصعب: ا…ً لهل أريد هذه القمة فع أم أنني اعتدت فقط أن أصعد؟ جوزاء جاسم ٦٨

هندسة الإنسان دائرتي من الأشخاص الذين أستطيع أن أكون معهم دون أن أراقب نفسي؟ ا لمً حا واضً ا، مع أن شيً بومن الأشخاص الذين أخرج من لقائهم متع يحدث؟ أين ينتهي التعاطف عندي… وتبدأ مسؤوليتي عن نفسي؟ جوزاء جاسم ٦٩

هندسة الإنسان مربعي ا بالأمان؟ً رما الأشياء التي تمنحني شعو أي منها أساس حقيقي؟ وأي منها أخاف تغييره فقط لأنني اعتدته؟ جوزاء جاسم ٧٠

هندسة الإنسان مستطيلي ما الشيء الذي أعرف منذ فترة أنه لم يعد يشبهني… لكنني لم أغيره؟ ما الذي أخشى خسارته لو تحركت؟ وما الذي أخشى خسارته… لو بقيت؟ جوزاء جاسم ٧١

هندسة الإنسانّ سداس ما العلاقة التي أشعر أنني أحملها أكثر من أصحابها؟ ما المشكلة التي أدخل بينها باستمرار مع أنها ليست مشكلتي؟ ماذا سيحدث لو قلت بهدوء: هذا ليس دوري؟ جوزاء جاسم ٧٢

هندسة الإنسان الشكل الذي ورثته ا،ً محين أنظر إلى عائلتي… أي جزء من طريقتي في الحياة يبدو قدي كأنني عرفته قبل أن أختاره؟ هل هناك خوف يتكرر؟ طريقة في الحب؟ صمت؟ دور يؤديه شخص بعد آخر؟ جوزاء جاسم ٧٣

هندسة الإنسان جملة من البيت هناك جمل نسمعها في طفولتنا… ثم نكتشف بعد سنوات أنها ما زالت تتحدث داخلنا. اكتب جملة واحدة تتذكرها من بيتك: «……………………………………………………» ماذا علمتك هذه الجملة عن نفسك أو الحياة؟ وهل ما زلت تصدقها؟ جوزاء جاسم ٧٤

هندسة الإنسان شيء لن أورثه بأن تمر من خلالنا إلى من ً ةليست كل الأشياء التي تصل إلينا مطالب بعدنا. هناك شيء أريد أن يتوقف عندي: ليس لأنني أكره من أورثنيه… بل لأنني فهمت أثره. جوزاء جاسم ٧٥

هندسة الإنسان قناعي في أي مكان أشعر أنني أؤدي نسخة مني أكثر مما أعيشها؟ ما الذي أخشى أن يحدث لو ظهرت بطبيعتي أكثر؟ ومتى بدأت أحتاج إلى هذا القناع؟ جوزاء جاسم ٧٦

هندسة الإنسان عندما أتعب حين أصل إلى أقصى تعبي… ماذا أفعل عادة؟ أسيطر؟ أنسحب؟ أتعلق؟ ا آخر؟ً أرتب كل شيء؟ أحاول إصلاح الجميع؟ أم أفعل شي ما الذي أحاول حمايته في تلك اللحظة؟ جوزاء جاسم ٧٧

هندسة الإنسان علاقة واحدة اختر علاقة مهمة في حياتك. لا تكتب اسم الشخص إن لم ترغب. ما الذي أطلبه منه باستمرار؟ هل أخبرته بذلك بوضوح… أم أتوقع أن يعرفه وحده؟ ا… لكنني ربما لا أراه لأنه لا يأتي بالطريقةً لوما الذي يعطيني إياه فع التي أتوقعها؟ جوزاء جاسم ٧٨

هندسة الإنسان من زاوية الآخر ا في داخلك. اكتب روايتك عنه في سطرين:ًقفكر في خلاف ما زال عال والآن، دون أن تتنازل عن حقيقتك أو تبرر الأذى، حاول أن تكتب: كيف يمكن أن يكون الطرف الآخر قد رأى الموقف؟ ليس المطلوب أن توافقه. فقط أن تقف للحظة… في زاوية أخرى. جوزاء جاسم ٧٩

هندسة الإنسان ما لم يعد يشبهني ا لم يعدً هناك أشياء نحتفظ بها لأننا اعتدنا أن نقول: هذه أنا. اكتب شي يشبهك: عادة. علاقة. فكرة. خوف. طريقة قديمة في التعامل مع نفسك. ثم أكمل: أشكر هذه النسخة مني لأنها………………………. لكنني لم أعد أحتاج منها أن………………………. جوزاء جاسم ٨٠

هندسة الإنسان ما أريد أن يبقى التغيير لا يعني أن نهدم أنفسنا. ما الجزء فيك الذي تريد أن تحافظ عليه مهما تغيرت حياتك؟ لماذا؟ جوزاء جاسم ٨١

هندسة الإنسان هندستي الآن لا تستخدم نتيجة الاختبار هذه المرة. اكتب من إحساسك: أكثر شكل أشعر أنه يقود حياتي الآن: شكل أحتاج أن أستعين به أكثر: شكل أحتاج أن أخفف ظله: لا يستطيع أي شكل من الأشكال الخمسة وصفه: ّ يجزء ف ا عند الإجابة الأخيرة. ربما تكون أهم إجابة في هذه الصفحات.ًلتوقف قلي جوزاء جاسم ٨٢

هندسة الإنسان رسالة إلى شكلي ا. لا تمدحه. ولا تلومه. فقط تحدث إليهًلاكتب إلى الجزء الذي قادك طوي كما تتحدث إلى شيء عاش معك سنوات. ابدأ: أعرف الآن أنك كنت تحاول أن………………………. لكنني لم أعد أحتاج منك أن………………………… وأريد أن أبقي منك…………………………………. جوزاء جاسم ٨٣

هندسة الإنسان بعد عام ضع تاريخ اليوم: ……… / ..… / ..…. ثم اكتب ثلاث جمل فقط: الشيء الذي أفهمه عن نفسي الآن: الشيء الذي ما زلت لا أفهمه: الشيء الذي أريد أن أراه بطريقة مختلفة: ا. اقرأ الإنسان الذي كتبها… ثمً شي ُ عد إلى هذه الصفحة بعد عام. لا تم اكتب تحته ما تغير. جوزاء جاسم ٨٤

هندسة الإنسان الصفحة الأخيرة التي لا تنتهي لب منك الآن أن ترسم نفسك… من دون وجه. ومن دون اسم.ُ لو ومن دون عمر. ومن دون وظيفة. ومن دون أي كلمة تخبر الناس من ا. ارسم. ثم، أسفلً ريفترض أن تكون… ماذا سترسم؟ لا تفكر كثي الرسم، اكتب: أنا الآن… اً ءواترك بقية الصفحة فارغة. لا لأن الحكاية انتهت. بل لأن هناك جز ل بعد.ّ كمنك… لم يتش جوزاء جاسم ٨٥

هندسة الإنسان الخاتمة بعد أن عرفت شكلك طوىُ ت في بداية هذا الكتاب، كانت هناك ورقة. ورقة واحدة يمكن أن ا. وصلنا الآنً يا. أو سداسً لا. مستطيً عا. دائرة. مربًثبأكثر من طريقة. مثل ا… وما زالت الورقة نفسها. لكن ربما تغيرتًبإلى الصفحة الأخيرة تقري الطريقة التي تنظر بها إليها. ربما بدأت هذا الكتاب وأنت تبحث عن شكلك. ثم وجدت نفسك، دون أن تقصد، تفكر في أشخاص تعرفهم. شخص لا يتوقف عن إعطاء الحلول. آخر يشعر بكل شيء. شخص يحتاج أن تكون حياته مرتبة. وآخر يغير طريقه كلما شعر أن المكان ضاق به. وشخص يعرف ما يحدث بين الجميع… حتى حين لا يخبره أحد. ا. لكنني أتمنى أن تكون قدً ما وقلت: هذا فلان تماًنوربما ابتسمت أحيا ا. أنك توقفت، ولو مرة واحدة، أمام شخص كنت قدً ضا آخر أيًفعلت شي حسمت رأيك فيه منذ زمن… وسألت نفسك: هل هناك شيء لم أره؟ نحن سريعون في تسمية بعضنا. عنيد. حساس. بارد. متردد. مسيطر. معقد. والأسماء مريحة. تختصر علينا عناء النظر مرة أخرى. لكن خلف ا قصة أطول. قد يكون خلف الحسم خوف من ضياع الطريق.ً بالصفة غال وخلف الحساسية ذاكرة طويلة للتفاصيل. وخلف التمسك بالنظام حاجة عميقة إلى الأمان. جوزاء جاسم ٨٦

هندسة الإنسان وخلف التغيير بحث لم يكتمل. وخلف التدخل في شؤون الآخرين إنسان لم يتعلم بعد أن يترك ما لا يخصه لأصحابه. الفهم لا يجعل كل سلوك ا عن الأثر الذي يتركه. لكنه يجعل حكمناًلا. فالإنسان يظل مسؤوًلمقبو ا… هذا البطء وحده يغير أشياء كثيرة.ًنا. وأحياًلأبطأ قلي وربما يكون أهم شخص نتوقف عن الحكم عليه بسرعة… هو أنفسنا. كم ا؟ أقلً ممرة قلنا: لماذا أنا هكذا؟ لماذا لا أستطيع أن أكون أكثر حس ا من التغيير؟ لماذا أحمل الناس أكثرً فحساسية؟ أكثر مرونة؟ أقل خو مما ينبغي؟ ثم حاولنا إصلاح أنفسنا كما لو أن كل ما فينا خطأ يجب ا؟ً مالتخلص منه. لكن ماذا لو كان بعض ما نحاربه قد خدمنا يو ربما كانت الحساسية هي التي جعلتك ترى ما لم يره الآخرون. وربما أنقذك الحذر من قرارات كثيرة. وربما حملك طموحك حين لم يكن لديك شيء آخر تتكئ عليه. وربما كانت قدرتك على التكيف هي ما سمح لك بالمرور من سنوات لم تكن سهلة. لا يعني ذلك أن نبقى كما نحن. ا بين أن تفهمً قا اليوم. لكن هناك فرً دفما حمانا بالأمس… قد يصبح قي ا منك قبل أن تغيره… وأن تكرهه حتى يختفي.ً ءجز لذلك لا أريدك بعد هذا الكتاب أن تقول: أنا هكذا ولن أتغير. هذه ليست معرفة بالنفس. إنها طريقة أخرى لإغلاق الباب. الأقرب ربما أن تقول: ا مما يحدث داخلي. أفهم لماذا أميل إلى هذا الطريق.ًالآن أفهم شي ولماذا أتعب في ذلك المكان. ولماذا يتكرر هذا النوع من الخلاف في علاقاتي. جوزاء جاسم ٨٧

هندسة الإنسان ولماذا يظهر مني شخص مختلف حين أخاف. ثم يأتي السؤال الأصعب: وماذا سأفعل بما فهمته؟ قد يعرف المثلث أنه يميل إلى الحسم. لكن معرفته لا تعفيه من تعلم ا إلىً ضالإنصات. وقد تعرف الدائرة أنها تشعر بعمق. لكنها تحتاج أي معرفة أين تنتهي مسؤوليتها. ويستطيع المربع أن يحب الثبات… دون أن يجعل الخوف من التغيير يدير حياته. ويستطيع المستطيل أن يحب ا ويبقى معه بما يكفي ليعرف عمقه.ً ئالحرية… ثم يختار شي ا فيً مويستطيع السداسي أن يرى ما بين الناس… دون أن يقف دائ المنتصف. لا يحتاج أحد منهم إلى التخلي عن شكله. فقط إلى ألا يصبح ا له.ً رأسي وفي النهاية، ربما لا يكون السؤال الأهم: ما شكلي؟ بل: ما الذي أفعله بشكلي؟ هل قوتي نابعة من ثقة… أم من خوف لا أريد لأحد أن يراه؟ هل حدودي تحميني… أم تعزلني؟ هل عطائي حب… أم حاجة لأن أظل ا؟ هل طموحي رغبة حقيقية… أم محاولة طويلة لإثبات أننيًيضرور أستحق؟ هل تغييري نمو… أم أنني أهرب كلما اقتربت الحياة من مكان حساس؟ ا انتهى؟ ليست لهذهً ئهل بقائي وفاء… أم خوف من الاعتراف بأن شي الأسئلة إجابات سريعة. ومن الأفضل ألا تكون. بعض الأسئلة لا تأتي ا. تأتي فقط لتجعل الطريقة القديمة في العيش أقل تلقائية.ً بلتمنحنا جوا جوزاء جاسم ٨٨

هندسة الإنسان وقد يكون هذا كل ما يستطيع كتاب أن يفعله. لا يغير حياتك. ولا يعرفك ا لنفسك. إنه يضع مرآة في مكان لمًيا نهائًفأكثر منك. ولا يمنحك تعري تكن فيه مرآة من قبل. ثم يبتعد. وأنت تقرر إن كنت تريد النظر. ا سداسية.ً للسنا مثلثات. ولا دوائر. ولا مربعات. ولا مستطيلات. ولا أشكا ا… كي نقترب من شيء لا تستطيعً لنحن بشر. استخدمنا الهندسة قلي ا: الإنسان. ولهذا، حين تغلق هذا الكتاب وتعودًلالهندسة أن تحيط به كام ا… إلى الشخص الذي تحبه. والذي يرهقك.ً مإلى الناس كما عرفتهم دائ والذي لم تفهمه. والذي ظلمك. والذي ربما ظلمته دون أن تقصد. وإلى ا: قبل أن تمنح الإنسانً دا واحً نفسك، بكل النسخ التي كنتها… تذكر شي ا أكثر إنسانية: انظر أبعد منً ا… انظر إلى شكله. ثم افعل شيً ماس الشكل. جوزاء جاسم ٨٩

لنا الحياة؟ّ كيف تش نقترب من الحكاية نفسها، ثم نخرج منها بأسئلة مختلفة. نبحث عن الأمان، ونرغب في التغيير، ونحاول أن نجد مسافة نكون فيها قريبين من الآخرين ومن أنفسنا. للتأمل في طباعنا وعلاقاتنا؛ ً ةفي «هندسة الإنسان»، تصبح الأشكال لغ ر.ّيا يمكن أن يتغّمنرى بها بعض ما اعتدناه، ونسأل ع قراءة أدبية وتأملية، تتبعها صفحات يكتب فيها القارئ تجربته الخاصة. جوزاء جاسم صفحة، شاملة الغلافين ٩١ ٩٠

هندسة الإنسان

aroma beauty
වාර්තා කරන්න