حسين الرستم: رحلة شغف وتحويل الخشب إلى فن

يقدم هذا الكتاب سيرة ذاتية للفنان حسين بن عبد الوهاب الرستم، الذي اشتهر بنحت الخشب وتحويله إلى تحف فنية. يبدأ بمقدمة تعرف بالقارئ على الفنان وشغفه المبكر بالفن والخشب، ثم ينتقل إلى فصول تتناول نشأته في مدينة الأحساء وتأثره بالتراث والخط العربي، وكيف تحول شغفه إلى حرفة احترافية رغم التحديات. يتناول الكتاب بالتفصيل رحلة الفنان من الهواية إلى الاحتراف، بما في ذلك الصناعات الأولى التي قام بها،…

هذا الكتاب هو سيرة ذاتية للفنان السعودي حسين بن عبد الوهاب الرستم، الذي برع في نحت الخشب وتحويله إلى تحف فنية. يقدم الكتاب نظرة شاملة على حياة الفنان، بدءاً من طفولته في مدينة الأحساء، حيث نشأ محاطاً بالفن والتراث، وصولاً إلى افتتاح معرضه الخاص. إنه موجه لعشاق الفنون اليدوية، والنحت، وقصص الإلهام في مجال الحرف اليدوية.

تتناول الفصول الأولى من الكتاب نشأة الفنان وشغفه المبكر بالخشب، حيث يصف كيف كان مفتوناً برائحة الخشب وملمسه منذ سن الحادية عشرة، وكيف تحول هذا الشغف إلى حرفة. يشرح الكتاب التحديات التي واجهها الفنان، بما في ذلك فقدانه لأنملتين من أصابعه أثناء عمله، وكيف استمر في الإبداع رغم ذلك، مما يبرز عزيمته وإصراره.

يستعرض الكتاب أيضاً مسيرة الفنان العملية، من الصناعات الأولى التي قام بها، إلى مشاركاته في المعارض والفعاليات، وصولاً إلى افتتاح معرضه الخاص. كما يسلط الضوء على دوره في التدريب، حيث يشارك خبرته مع الآخرين، ويقدم نماذج من أعماله الفنية التي تبرز مهارته في تشكيل الخشب.

يختتم الكتاب بمقال صحفي من جريدة 'واس'، يسلط الضوء على مسيرة الفنان وإنجازاته، ثم خاتمة تلخص رحلته الفنية. يقدم الكتاب بذلك وثيقة متكاملة عن حياة فنان تشكيلي سعودي، تجمع بين السيرة الذاتية والتوثيق الفني، مما يجعله مرجعاً قيماً للمهتمين بالفنون اليدوية والنحت.

بشكل عام، يعد هذا الكتاب إضافة مهمة للمكتبة العربية في مجال الفنون التشكيلية، حيث يقدم قصة نجاح ملهمة لفنان استطاع أن يحول شغفه إلى حرفة، وأن يتغلب على الصعاب ليصبح اسماً معروفاً في عالم النحت على الخشب. إنه كتاب يستحق القراءة لكل من يبحث عن الإلهام في مجال الفنون والحرف اليدوية.