الإهداء

Created in Canva

1

2020 مابعد حين عادت الحياة ولم نعد نحنبقلم : أسماء© جميع الحقوق محفوظة للمؤلفة (أسماء) 2026 الطبعة األولى،

اإلهداء ،2020 إلى كل من عاد إلى حياته بعد ا منه لم يعد معه.لكنه شعر أن شي إلى الذين تغيرت عالقتهم باأليام، وأصبحوا يشاهدون السنوات تمر بدل أن يشعروا بها. اصا وأشخابإلى الذين فقدوا أحبا عزيزين عليهم في تلك الجائحة، ا ال يشبهرفترك رحيلهم في أرواحهم أث ما كان قبلها. وإلى من ال يزال يحمل في داخله ا ال يعرف كيف يجيب عنه:سؤا ماذا حدث لنا؟

المقدمة 2019 لم نكن نعرف أن عام سيكون آخر عام نعيش فيه حياتنا بتلك الصورة. كنا نخرج دون أن نفكر، نجتمع دون خوف، نسافر دون حساب، ونصافح بعضنا كما لو أن المصافحة أمر عادي ال يستحق أن ننتبه إليه. كانت الحياة تمضي أمامنا، ونحن نمضي معها، دون أن نتوقف لنسأل أنفسنا: ا؟مهل سنفتقد كل هذا يو .2020 ثم جاء توقفت أشياء كثيرة فجأة. غلقت األبواب،ا خفتت الشوارع، ا.ًا كامموأصبح البيت عال في البداية ظننا أنها فترة وستمر. ثم أصبحت أسابيع، ا،رثم أشه ثم سنوات. وعندما عادت الحياة من جديد، حدث شيء لم ننتبه إليه في البداية. ا إلى مكانه…بعاد كل شيء تقري إال نحن. بدأ بعضنا يشعر بأنه لم يعد الشخص نفسه. الشغف، لق تشابهت األيام، أصبح الوقت يمر بطريقة غريبة، وأصبحت أشياء كانت تمنحنا الفرح ال تفعل الشيء نفسه. ،اا مطفحكنت أملك في رأسي مصبا وفوقه عالمة استفهام. ا ال أفهمه.كنت أشعر أن هناك شي ثم بدأت أسمع اآلخرين. أشخاص مختلفون، في أماكن مختلفة، يتحدثون عن مشاعر متشابهة. ومن هنا بدأت هذه الرحلة. ليست رحلة للبحث عن إجابة جاهزة، بل محاولة لفهم سؤال واحد: 2020؟ ماذا حدث لنا بعد

2019 لو أخبرك أحدهم في عام أن هذه السنة ستكون آخر سنة قبل أن تتغير أشياء كثيرة في حياتك… هل كنت ستعيشها بطريقة مختلفة؟ ربما كنت ستلتقط صورة أخرى. ا أطول.ًتربما كنت ستجلس مع شخص تحبه وق ربما كنت ستسافر دون أن تؤجل الرحلة. ربما كنت ستقول كلمة ظللت تؤجلها. لكننا لم نكن نعرف. كما نعيش أي سنة عادية. 2019 ولهذا عشنا وهذه هي المفارقة التي ال ننتبه إليها إال بعد فوات الوقت: أن أجمل األشياء في حياتنا ا أنها ستختفي.مقد تكون تلك التي لم نفكر يو المصافحة كانت عادية. ا.يالجلوس مع األصدقاء كان عاد ا.يالخروج من المنزل كان عاد ا.يالذهاب إلى الجامعة أو العمل كان عاد حتى ازدحام الشوارع ا نشتكي منه.كان شي اًقثم عرفنا الح أن بعض األشياء التي كنا نشتكي منها ا من الحياة التي كنا نتمنى عودتها.ءكانت في الحقيقة جز

.2020 ثم جاء عام ا.يلم تتغير حياتنا تدريج بل كأن أحدهم ضغط زر اإليقاف. في أيام قليلة، تغيرت تفاصيل كانت تبدو ثابتة. ا،دأصبح الخروج محدو ا،رواالجتماع خط والقرب من اآلخرين يحتاج إلى حساب. أصبحنا نراقب األخبار، نعد األيام، وننتظر لحظة تقول لنا: انتهى كل شيء، عودوا إلى حياتكم. لكن الحياة لم تعد بسرعة. ا:ًدا جديواإلنسان بدأ يتعلم شي كيف يعيش يومه داخل مساحة صغيرة. ا.بفي البداية كان األمر غري ا.فًثم أصبح مألو وهنا ربما بدأ أول تغير لم ننتبه إليه. فاإلنسان ال يتأقلم فقط مع األشياء الجميلة. ا يتأقلم حتى مع األشياء التي كان يظن أنه ال يستطيع العيش بها.ًنأحيا

في البداية كنا ننتظر العودة. ثم اعتدنا البقاء. أصبح البيت مكان الدراسة، ومكان العمل، ومكان الراحة، ومكان اللقاء. وأصبح الهاتف نافذتنا إلى العالم. نتحدث من خالله، نشاهد من خالله، نضحك من خالله، ونقضي ساعات طويلة أمامه. ومع مرور الوقت، لم تعد األجهزة مجرد وسيلة نستخدمها… ا من يومنا.را كبيءبل أصبحت جز أصبحنا نجلس على أجهزتنا أكثر من السابق، ا أطول أمام الشاشات،ًتونقضي وق ا أقرب إليناًنحتى أصبح الهاتف أحيا من األشخاص الذين يجلسون بجانبنا. نتنقل من تطبيق إلى آخر، ومن مقطع إلى صورة، ومن محادثة إلى أخرى، ونقتل ساعات طويلة دون أن نشعر بمرورها. ا أصبحنا نجلس مع األشخاصًنحتى أننا أحيا أنفسهم، لكن كل واحد منا يعيش داخل شاشة مختلفة. ا أكثر…ًأصبحنا نملك تواص لكننا نجلس مع بعضنا أقل.

8نتحدث مع أشخاص بعيدين، بينما قد نؤجل الحديث مع من يجلس بجانبنا. وأصبح من المعتاد أن نلتقي، ا من الوقترا كبيءثم يقضي كل منا جز وهو ينظر إلى هاتفه. قال أحد األشخاص: «في البداية كنت أشتاق للخروج، وبعد فترة أصبحت أبحث عن سبب حتى ال أخرج.» وقال شخص آخر: «كنت أظن أنني أحب الوحدة، لكنني بعد فترة اكتشفت أنني فقط اعتدت عليها.» وربما لم ننتبه إلى شيء آخر… أننا لم نعتد فقط على البقاء في المنزل، ا على الهروب إلى األجهزة.ضبل اعتدنا أي فكلما شعرنا بالملل، أمسكنا الهاتف. ا.ًقوكلما شعرنا بالوحدة، فتحنا تطبي وكلما أردنا أن نقتل الوقت، وجدنا شاشة تنتظرنا. ا،بحتى أصبح الصمت غري ا نحاول مأله بسرعة.وأصبح الفراغ شي لم يعد السؤال: ماذا سنفعل اليوم؟ ا:ًنبل أحيا ماذا سنشاهد اليوم؟ ومع الوقت، ربما تغيرت عالقتنا بالوقت نفسه. فالساعة التي كانت تمر ونحن نجلس مع شخص نحبه، أصبحت تمر ونحن ننتقل بين عشرات األشياء على الشاشة. قالت إحدى األشخاص: «ا فقط.يا أجلس مع عائلتي، لكنني أكتشف بعد ساعة أنني كنت معهم جسدًنأحيا» وهنا يظهر سؤال صغير: إذا اعتاد اإلنسان أن يجد عالمه داخل شاشة… ا له؟بفهل يصبح العالم الحقيقي أقل جذ وإذا اعتدنا أن نكون متصلين طوال الوقت… ا؟ًفهل نسينا كيف نكون حاضرين فع

ومرت األيام. ثم بدأت الحياة تفتح أبوابها من جديد. عادت الشوارع. عادت الدراسة والعمل. عادت المقاهي. عادت الزيارات. عادت الضحكات التي كنا نشتاق إليها. كان من المفترض أن نشعر بالفرح. لكن بعضنا شعر بشيء آخر. ا.حشيء لم يكن واض قال أحدهم: رجعت لكل األشياء التي كنت أحبها، لكنني لم أشعر بالفرحة» «نفسها. وقالت أخرى: كنت أعتقد أنني متعبة فقط، ثم اكتشفت أنني لم أعد متحمسة ألي» «ا.بشيء تقري وقال شخص ثالث: كنت أشتاق للعالم وأنا بعيد عنه، لكن عندما عاد العالم لم أعد» «أشتاق إليه كما توقعت. الحياة عادت. لكن المشاعر لم تعد بالطريقة نفسها لدى الجميع. وهنا بدأ السؤال يكبر: هل كانت المشكلة في العالم؟ ا في داخلنا تغير؟أم أن شي

10األمر األكثر غرابة أن القصص بدأت تتشابه. اضأشخاص ال يعرف بعضهم بع يتحدثون عن أشياء متقاربة. واحد يقول: «فقدت شغفي.» آخر يقول: «السنوات تمر بسرعة.» ثالث يقول: «ا.رأصبحت أنسى كثي» رابع يقول: «أصبحت أفضل البقاء وحدي.» وخامس يقول: «ال أشعر أنني الشخص نفسه.» ا.ملم يعيشوا التجربة نفسها تما ولم تكن حياتهم متطابقة. ومع ذلك ظهرت مشاعر متشابهة. فهل نحن أمام مصادفة؟ ا بدرجات مختلفة؟عأم أن سنوات غيرت طريقة عيشنا جمي ا.ًربما لم نصبح نسخة واحدة فع لكن ربما حملنا من تلك السنوات أشياء متشابهة دون أن نعرف.

11 قبل ذلك، كان لدينا أشياء ننتظرها. موعد. رحلة. لقاء. هواية. مشروع. حتى يوم عادي ا.ًا جميا على أن يحمل شيركان قاد ثم أصبح التأجيل عادة. «بعدين.» «ما لي خلق.» «ليس اليوم.» «ا.ًدغ» ومع الوقت، أصبح الغد يشبه اليوم. قال أحد األشخاص: «ا ال أشعر بالفرح كما كنت.ا طوال الوقت، لكنني أيًنأنا لست حزي» وهذه الجملة بقيت في ذهني. ا.مألن الحياة لم تصبح سوداء تما بل أصبحت رمادية. ال حزن كامل. وال فرح كامل. ا،ًدال شيء سيئ ج وال شيء جميل بما يكفي. فهل فقدنا الشغف؟ أم فقدنا القدرة على الشعور به؟

12 .2020 ثم .2021 ثم …2022 ثم ثم مرت سنوات أخرى. وفجأة نلتفت إلى الخلف ا قد مر.ًا طويًتفنكتشف أن وق لكن أين ذهب؟ لماذا تبدو بعض السنوات ا؟ًوكأنها لم تكن موجودة أص أشخاص دخلوا حياتنا. أشخاص خرجوا منها. أحداث حدثت. وأخرى نسيناها. وأيام كثيرة مرت دون أن نحتفظ منها إال بذكرى صغيرة. قال أحدهم: «ا.ًدكانت باألمس، ومع ذلك مر وقت طويل ج 2020 أشعر أن» وقالت أخرى: «أتذكر سنوات طفولتي بتفاصيل أكثر مما أتذكر السنوات األخيرة.» ربما الزمن لم يتغير. لكن إحساسنا به تغير. وربما عندما تتشابه األيام، تتداخل الذكريات، فتبدو السنوات أقصر مما كانت. لكن يبقى السؤال: 2020 لماذا شعرنا بعد أن الوقت يركض ونحن واقفون؟

كان في رأسي مصباح مطفأ وعليه عالمة استفهام. ا ال أفهمه.كنت أشعر أن هناك شي لماذا تغيرت أشياء كثيرة؟ لماذا أصبح الشغف أقل؟ لماذا أصبحت األيام متشابهة؟ لماذا أصبح بعضنا ينسى أكثر؟ ولماذا أصبح كثيرون يشعرون أنهم ليسوا كما كانوا؟ ثم بدأت أسمع اآلخرين. ا يشبه إحساسي.سا يصف إحساصوجدت شخ وآخر يتحدث عن سنوات مرت بسرعة. ا يقول إنه فقد حماسه.ًثوثال ا يقول إنه أصبح يحب العزلة.عوراب وفجأة بدأت أتساءل: هل كان هناك شيء آخر فقدناه دون أن ننتبه؟ هل ألننا انقطعنا فترة عن أشياء كانت تمنح أيامنا معنى وطمأنينة؟ عن صوت األذان، ذلك الصوت الذي كان يمر في يومنا امكأنه تذكير هادئ بأن هناك دائ من نلجأ إليه؟ هل اعتدنا ضجيج الشاشات حتى أصبح صوت الطمأنينة أبعد عن انتباهنا؟ ا من الحكاية.ءربما كان هذا جز وربما كانت هناك أسباب كثيرة ال نستطيع اختصارها في سبب واحد. وفجأة… أضاء المصباح. لكن الضوء لم يعطني اإلجابة. بل أظهر لي السؤال بوضوح أكبر. ربما لم يكن السؤال: «؟2020 ماذا حدث في» بل: «؟2020 ماذا حدث لنا بعد»

ا يقول:صثم سمعت شخ ا أشعر أنهم عندما وضعونا فيًنأحيا» البيوت، لم يكن األمر مجرد توقف للحياة… ا كان يحدث في الخارج ونحن الكأن شي «نعرفه. توقفت عند هذه الجملة. ا على صحتها،ًليس ألنني أملك دلي وال ألنني أريد أن أبني عليها إجابة. ا فيدا كان موجولكن ألنها لمست شي ا.ًداخلي أص وفجأة… أضاء المصباح. ليس ألنني عرفت الحقيقة. بل ألنني فهمت السؤال الذي كنت أبحث عنه. هناك شيء تغير. لكن ماذا؟ هل تغيرنا نحن فقط؟ ا؟أم تغيرت الحياة من حولنا أي

نعم… لقد عدنا إلى الخارج. لكننا لم نعد كما كنا. والخارج نفسه لم يعد يبدو لنا كما كان. كأننا انتقلنا من حقبة زمنية إلى حقبة أخرى، دون أن نعرف متى حدث االنتقال. التاريخ ما زال يكتب السنوات نفسها، لكن إحساسنا بها لم يعد نفسه. األيام تمر بسرعة غريبة. والشهور تتبع بعضها. حتى الوقت نفسه أصبح له طعم مختلف. قال أحد األشخاص: «اختفت بسرعة. 2020 أشعر أن السنوات بعد» وقالت أخرى: أشعر أنني انتقلت من مرحلة عمرية إلى أخرى دون أن أعيش» «الطريق بينهما. فهل تغير الوقت؟ أم تغيرت طريقتنا في عيشه؟

ثم جاء حديث لم أتوقع أن يشغلني… الطقس. قال أحدهم: «حتى الشمس لم تعد كما أتذكرها.» ا قديمة…ستذكرت شم ا صفراء دافئة،سشم كان ضوؤها يدخل من النوافذ ويمأل البيت بطريقة تجعل للصباح حياة خاصة. أما اآلن، ا،ًنفكثيرون يتحدثون عن شمس تبدو لهم أكثر بهتا وعن ضوء ال يحمل اإلحساس نفسه. وربما الشمس لم تتغير بالطريقة التي نتخيلها. وربما الذي تغير هو نحن، وطريقة نظرنا إلى األشياء. لكن حتى الفصول… لم تعد تبدو كما كانت.

يقول أحدهم: «ا كما أتذكره.علم يعد الربيع ربي» وتقول أخرى: «حتى الخريف لم يعد يحمل اإلحساس نفسه.» ويقول شخص: «الشتاء الذي عرفناه لم يعد يشبه الشتاء الذي نعيشه.» وآخر يتحدث عن المطر، وكيف أصبح يأتي في أوقات ال يتوقعها. حتى الصيف… ا،ا مفاجًنأصبح المطر فيه أحيا والشتاء قد يمر بطريقة مختلفة عما اعتدناه. قد تكون هذه تغيرات طبيعية في الطقس. احوقد تكون ذاكرتنا هي التي جعلت الماضي يبدو أكثر وضو ا.موانتظا لكن الغريب ليس أن يتغير الطقس. الغريب أننا أصبحنا نالحظ التغير أكثر. ا في داخلنا أصبح يراقب العالم ويقول:كأن شي لم يعد هذا المكان كما أتذكره.

وهنا بدأ السؤال يصبح أكبر من مجرد: ماذا حدث لنا؟ أصبح: ماذا حدث للحياة من حولنا؟ إذا كنا نحن قد تغيرنا، ا،ًفوالوقت أصبح يبدو مختل واأليام تمر أسرع، والذكريات أصبحت أقل، واألشياء التي كانت مألوفة لم تعد تمنحنا اإلحساس نفسه… ا إلى الحياة؟ًفهل عدنا فع أم أننا دخلنا حياة جديدة تشبه القديمة من الخارج فقط؟ ا يقولون إنهم ال يريدون العودة إلى الماضي،صسمعت أشخا لكنهم يشتاقون إلى إحساسهم القديم تجاه الحياة. وهذه جملة مختلفة. فنحن ال نشتاق بالضرورة إلى سنة معينة. ا نشتاق إلى أنفسنا ونحن نعيش تلك األشياء.ًنأحيا

نشتاق إلى الطريقة التي كنا نشعر بها. إلى دهشتنا. إلى حماسنا. إلى قدرتنا على انتظار الغد. إلى األيام التي كانت تمر ببطء ا.ً ألننا كنا نعيشها فع وربما لهذا السبب ا أننا انتقلنا من زمن إلىًننشعر أحيا زمن. ليس ألن العالم توقف ثم بدأ من جديد فقط… ا في عالقتنا بالعالمبل ألن شي تغير أثناء التوقف. وربما لم تكن المشكلة أن الحياة عادت متأخرة. ربما المشكلة أننا عندما عادت… لم نعد نحن أنفسنا الذين خرجوا منها.

ربما كان السبب هو العزلة. وربما تغير الروتين. وربما كثرة استخدام الشاشات. وربما اضطراب النوم. وربما الخوف وعدم اليقين. وربما فقدان أشخاص أحببناهم. وربما كانت هناك عوامل أخرى ال نستطيع اختصارها في سبب واحد. بعض الناس يربطون بعض التغيرات التي شعروا بها باللقاحات، وفي المقابل هناك أشخاص لم يتلقوا اللقاح ووصفوا مشاعر مشابهة. ا.ًدوهذا يجعل السؤال أكثر تعقي فالتشابه في التجارب ال يعني بالضرورة أن السبب واحد. وربما كان ما حدث لنا نتيجة مجموعة من األشياء التي اجتمعت في فترة واحدة. عزلة. خوف. تغير في الروتين. تغير في العالقات. استخدام مختلف للتكنولوجيا. وفقدان اإلحساس باألمان لدى بعض الناس. وربما ما زلنا ال نملك كل اإلجابات. لكن ربما ليس علينا أن نخاف من السؤال. ا يكون االعتراف بأننا ال نعرفًنأحيا ا من اختراع إجابة.ًقأكثر صد

ربما عادت الحياة منذ سنوات. عادت الشوارع مزدحمة. عادت الطائرات إلى السماء. عادت المقاهي ممتلئة. عادت الزيارات. وعادت المواعيد التي كنا نؤجلها. ا بقي:ًدا واحلكن سؤا ا؟ًهل عادت الحياة فع أم أننا عدنا إليها بأجسادنا فقط، ا منا في تلك السنوات؟وتركنا شي ال أعرف إن كان ما حدث لنا سببه العزلة، أم الخوف، أم تغير نمط حياتنا، ا.عأم مجموعة من األشياء التي اجتمعت م وال أريد أن أضع إجابة واحدة مكان كل هذه األسئلة. ا:ًدا واحلكنني أعرف شي أن كثيرين منا ينظرون اليوم إلى أنفسهم، ،2019 ثم يتذكرون أنفسهم في ويتساءلون: أين ذهب ذلك الشخص؟ ربما لم يذهب. ربما هو ما زال هناك. في نسخة قديمة منا، كانت تعرف كيف تفرح باألشياء الصغيرة، وتنتظر الغد بشغف، وتعيش اليوم دون أن تفكر كم مضى من العمر. .2019 وربما ال نحتاج إلى العودة إلى ربما نحتاج فقط أن نتعلم كيف نعيش من جديد. أن نالحظ األيام قبل أن تمر. أن نلتفت إلى األشخاص قبل أن يصبحوا ذكريات. أن نخرج عندما نستطيع. ا للضحك.بأن نضحك عندما نجد سب أن نعيش األشياء العادية قبل أن نكتشف أنها كانت أجمل مما ظننا. وربما… لم تكن اإلجابة هي ما كنا نبحث عنه طوال الوقت. ربما كان علينا فقط أن نطرح السؤال.

لم نكتب هذه الصفحات لنبحث عن مذنب، ا لكل ما تغير.ً دا واحبوال لنضع سب كتبناها ألن هناك أشياء شعرنا بها، ولم نعرف كيف نسميها. ربما تغير العالم. وربما تغيرنا نحن. ا.عوربما حدث األمران م لكن وسط كل هذه األسئلة، هناك شيء واحد نستطيع أن نفعله: أن ننتبه. أن ننتبه إلى األيام وهي تمر. إلى األشخاص الذين ما زالوا معنا. إلى الضحكات التي قد نظنها عادية، ا أنها كانت أجمل ما نملك.مثم نكتشف يو إلى صوت األذان، حين يأتي وسط ضجيج يومنا ا في األشياء التي نبحث عنها.مليذكرنا بأن الطمأنينة ليست دائ وإلى أنفسنا… إلى ذلك الجزء منا .2020و 2019 الذي ربما تركناه في مكان ما بين ربما لن نعود كما كنا. وربما لسنا بحاجة إلى ذلك. فالحياة ال تطلب منا أن نستعيد النسخة القديمة من أنفسنا، بل أن نتعلم كيف نعيش بالنسخة التي أصبحتنا. وربما… بعد كل ما حدث، لم يكن السؤال: ماذا حدث لنا؟ بل: ماذا سنفعل بما حدث لنا؟ وربما هنا… تبدأ الحكاية من جديد.

: ﺔﺒﺗﺎﻜﻟاأسماء.ﺔﻇﻮﻔﺤﻣ قﻮﻘﺤﻟا ﻊﻴﻤﺟ © 2026